ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
ابتسم مدين بشحوب وهو يهز رأسه ثم همس هارون:
-متبقاش طماع وكله بالحنية بيفك بس بلاش تغرقها
البسبوسة لو زاد شرباتها النفس بتجزع منها
رمقه مدين بصدمة فضحك هارون ضحك خشنة وهو
ينهض هاتفًا:
-لأ دا أنا دايس بره وجوه، وأى استشارة أنا موجود
يدوب امشى عشان الحق اروق على نهى، يلا جدع
فك كدا وعرف الناس أنك فرحان وبلاش تشمت حدا
فيكم
أنصرف هارون ونهض مدين يرقص وسط الرجال
كإعلان صريح بإنها ستصبح زوجته وممنوع أى تعدى
عليها من أحد بكلمة واحدة بينما كانت سنا تقف فى زواية
بعيدة تصفق بسعادة وهى تطالع مدين السعادة تملأ جوه لكنها تخشبت مكانها هى لم تخطئ فى نبرة صوته العميق رنين غير عادى كالموسيقى الغامضة، مثله تمامًا استدارت تهمس:
-ياسين ايه اللى جابك هنا
انخفض ليصل لمستوى رأسها ثم جز على أسنانه وهو
يسألها بخشونة:
-أنا جيت لانى معزوم هنا، انتِ بقى واقفة فى فرح الرجالة هنا ليه؟!
نظرت إلى عيناه البندقية مذهولة ليس من العدل أن
يمتلك رجل مثله عينين كهاتين فهمست:
-حلوين اوى
قطب حاجبيها يسألها بإستنكار:
-قصدك أيه
-مدين ونادين حلوين اوى فقولت. آجى أشوفه هو كمان أنت
قبل أن تكمل جملتها كان يقاطعها مدين هاتفًا:
-أنت مين كدا؟!
أجابته سنا بتلقائية:
-دا النوتيلا
توسعت عين مدين بصدمة هاتفًا:
-انتِ عزمتيه؟!
-يا مدين المعيد بتاعى عادى بقى
حك ياسين مقدمة رأسه هاتفًا بنفاذ صبر وهو يرمق مدين
بحدة وغيرة واضحة:
-اسف بس مين النوتيلا؟!
همست سنا لمدين بصوت منخفض:
-شوفت أسف دا متربى مرتين زيادة
حدجها مدين بنظرات نارية فهمست هى مسرعة تحدث ياسين:
-مش نوتيلا.. المعيد بتاع الكلية نوتيلا ايه بس
اشار لها مدين نحو مكان النساء هاتفًا:
-روحى انت هناك وهو معايا ولينا كلام بعدين
تسمر ياسين مكانه يسأله:
-كلام أيه
رمقه مدين ثم هتف بسماجة:
-امور عائلية لو مش هيضايقك
يلا سنا روحى هناك وانت تعالى اما نشوف اعتراضك
دا ليه؟!
فى الجهة الأخرى
كانت صامتة شاردة تنظر حولها بضياع لازالت تحت
الصدمة حتى وضعت والدتها أمامها دفتر المأذون فرفعت
بصرها ترمق والدتها بعتاب فهمست لها
– أمضى يا نادين
نقشت إسمها فى الرقعة البيضاء فهى اصبحت زاهدة
الحياة زاهدة كل شىء
دقائق ودخل مدين ليأخذها من مكان النساء، تناول يدها لتتأبط ذراعه ثم أنصرف الجميع إلى بيوتهم