ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
فرك جانبي رأسه من شدة الصداع هو يتذكر الأحداث
الماضية هاتفًا:
-فى إيه بس يا أم مدين كنت تعبان وبقالي أسبوع مطبق
أنهمرت دموعها وهى تحتضن كفه هاتفة:
-وحياتى عندك ما تعمل كدا، أنا عايشة في الدنيا علي
حسك يامدين أنت فرحتى ياأبنى وضهرى اللى مسنودة
عليه فى الدنيا
إستقام يجلس بجوارها ثم رفع عيناه إليها هاتفًا بصعوبة:
-الدنيا مش عايزة تسيبني فى حالى ياما، تقدري تقولى عايز ايه منى بعد دا كله، مش رمانا زمان عشان يعيش حياته
وأنا شيلت شلته عايز إيه دلوقتي مش كفاية الأيام
إللى عشتيها موجوعة بسببه
تنهدت والدته بعجز ودمعت عيناها ألمًا واختناقًا بالذكريات هاتفة:
-إللى حصل، حصل زمان وأنا ربنا عوضنى بيك أنت وأخواتك عندي بالدنيا كلها المهم دلوقتى
قطب حاجبيه يسألها بإستنكار:
-هو كلامك دا معناه إيه إوعي تكونى عايزانى أروح
وأقابله
أبتسمت بهدوء هاتفة:
-ومتقابلوش ليه؟! زمان هو باعنى وأختار يعيش حياته
وقال أهله أجبروه على الجواز وعايز يعيش عمره زي
ما يحب، دلوقتى راجع ندمان عايز يشوف عياله
هو أختار طريقه وبعد عنكم وأنا اختارتكم
وأنا اللى كسبت بيكم، وهو اللى خسر، لما تدخُل عليه هيندم عمره
على كل لحظة مكانش معاكم يامدين، وكمان أنا مش
حابة تغضب ربنا هو طلب يشوفك أنت وأخواتك مش أكتر، طب هتصدقنى أنا حتى ملامح وشه مش فاكراها
ولا فكرة حاجة منه وعمري ما ندمت لحظة يا بنى
دا أنك تروح تشوفه زى ما طلب فخر ليا
دموع العجز والقهر تشوش رؤيته شعر بأنفاسه تختنق
نهض مسرعًا هاتفًا:
-مش بالسهولة دي ياأم مدين إنتِ بتحاولى تخففى عنى
بس صعب صدقينى
نهضت تقف خلفه تسأله:
-طب ونادين
إنقبض قلبه عند ذكر إسمها يتذكر ما فعله معاها ثم أجابها
بصرامة مقاومًا وجع قلبه::
-زي ما شفتِ كدا كل حاجة بينا خلصت، هي مسألة وقت
وهنطلق
-ليه يا بنى ما انت بتحبها وهي شكلها كمان أ..
أختنق قلبه ثم قاطعها هاتفًا:
-مش هتفطرينى عشان أشوف شغلي
نظرت فى عينيه فتهرب بنظراته بعيدًا عنها وقلبه يحترق
يعلم أن نادين تركته ولن تعود
*****
شهقة قوية انتزعتها من غرقها فى حزنها فرفعت عيناها
ليسقط قلب أختها أرضًا وهى ترى الألم المُطِل من عينيها
كانتا محمرتين بسبب بكاؤها طيلة الليل كانت صورة
للوجع والتحطم، جلست ناهد بجانبها تسألها بخوف::