ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
-ولا يهمنى وأكس.ر دماغك طالما بتتعدي حدودك
نهض الصحفى محاولا التهجم على مدين لكن وقف بينهم هارون هاتفًا:
-هاسحبلك الكارنية، وهخلى الجريدة ترفدك دا غير
أن مافيش مكان هيشغلك لأن دي مش اسئلة عيل فى
إعدادى يلا أمسح الدم وأمشى واللى صور وعايز ينزل
أوكيه يا شباب ويتحمل المسؤولية القانونية
-هى البلد مفيهاش حكومة
قال هذه الجملة الصحفى فمال هارون برأسه ثم همس
له:
-معاك الداخلية كلها اؤمر
قطب الصحفى حاجبيه فهتف هارون بصوت قوى:
-تقدر تمشى يا مدين وتأخد مراتك وأنا والأستاذ
هندور على الحكومة مع بعض
حاوطها مدين من كتفها يخرج بها للخارج كان يشعر
بانتفاضتها تحت يده، حتى توقفت هى تهمس له
بتوسل:
-عايزة أروح قبر فاتن لو سمحت، محتاجة أروح هناك هرتاح
هز رأسه فى صمت بعد مرور ساعة كانت تقف أمام قبر
صديقتها تائهة وجسدها يرتعش بقوة جلست امام
القبر، مررت اناملها على حروف اسم صديقتها المنقوشة
على الحجر والدموع تملأ عيناها، قلبها يتمزق من الداخل
فقدت رفيقة عمرها كانت تمنحها حب لم تمنحها أياه
والدتها واختها، أغمضت عيناها تهمس بحرقة:
-كدا بردوا يا فاتن هانت عليكِ نفسك وأنا كمان كدا
بردوا يا فاتن تسيبينى لوحدى، انتِ كنتِ عارفة أنا
بحبك قد أيه، والله بحبك زى اختى، أنا بقرأ قران
كتير عشانك، شوفتى نهى عملت فينا إيه؟! أنا كان نفسى
أمو,تها بإيدى، فاتن أنا بقيت بكره الناس كلها بكرههم
مش أنا أتجوزت مدين مش كانت دعوتك ليا على
طول اتجوزه كنت بقعد أتخيل فرح كل واحدة فينا وإحنا
بنتصور مع بعض، مش كنتِ وعدانى بهدية فى عيد
ميلادى، أنا عيد ميلادى بعد يومين وأنا لوحدى أنا
محدش كان بيحبنى غيرك وبيشوفنى حلوة غيرك
لم تشعر به ولم تلاحظ خياله المتلصص عليها، لم
ترى ملامحه المتأثرة ودمعته الحزينة، أقترب منها
بتردد يعاونها على النهوض، همس بخفوت بجوار
أذنيها هاتفًا:
-كفاية اقرأى ليها الفاتحة يانادين
نظرت لعينيه تهمس بتألم:
-وحشتنى أوى عايزة أقعد معاها هنا
تأمل وجهها الغارق بالبكاء هاتفاً بصدق:
-هاجيبك تانى هنا على طول
-كانت طيبة اوى
-عارف
مد يده بتردد يزيل دموعها هاتفًا:
-كفاية عياط عينيك تعبت
زادت درجة حرارة جسدها من لمساته الناعمة فابتعدت بإرتباك
بينما هو قبض أنامله بقوة فتحركت هى أمامه بضعف