ارشد فوادك ٢ الاخير
ارشد فوادك ٢ الاخير
-أنا هنزل لأمى يا عمتى
تحرك نحو الباب مسرعًا وأنصرف فوقعت هى مكانها
هاتفة:
-أنا سمعت كل حاجة والله يا أمى أنا حبيييته أوى
أنا ش فت فيه حاجات عمرى ما شوفتها
******
فى الأسفل
-ابوك طلب يشوفك
قالت هذه الكلمات والدته بينما اردف هو مسرعًا:
-ماله عمى تعبان
أغمضت والدته عيناها بوجع هاتفة:
-ابوك يا مدين مش عمك
صرخ حتى بح صوته وهو يزيح كل شئ أمامه:
-أنا ماليش أب
*****
الفصل الثاني عشر
****
أرشد فؤادي
*****
هبطت مسرعة هى والدتها على صوت صراخه
لتجده بهذه الحالة من الهياج نظرت له بحسرة حتى
كادت أن تمو,ت ندمًا، تود أن تضمه لها لأول مرة تشعر
هذا الشعور شعور غريب يقتحم كيانها، أقتربت منه
تقف أمامه محاولة تهدأته، لكن كان الجنون حليفه
بحركة واحدة قبض على معمصمها يصرخ بهستيريا
نابعة من وجع داخله:
-أيه صعبت عليكِ؟! تعرفي إنك أكتر حد شبهه؟!
أكتر ناس أنانية بإمتياز
أغمضت عيناها تهمس بندم:
-طب ممكن تهدي عشان خاطري
إقترب منها أكثر وهو يرمقها بسخرية:
-خاطر؟! مالكيش خاطر عندى يا نادين، أنا كنت بحاول
إنك حتى تتقبلى وجودى فى حياتك بأى شكل لكن
دلوقتى صدقينى أنا بكرهك يا نادين وبكره أى حاجة
تربطنى بيكِ
تصلبت وهى تستمع له وقلبها كالصخر يتفتت من قوة كلماته وصوته الموجوع، خنجرًا ينغرس بقلبها، دفعها
بحدة بعيدًا عنه ثم هرول للخارج بقلب ممزق
*****
كيف أنقلب كل شئ في لحظة هكذا؟! يرتعد جسدها خوفًا وندمًا لا يتردد فى أذنيها سوى صوت
ياسين ولهفته على أخته، قلبها ينتفض تتخيل وصول ياسين بعد فوات الأوان، كل لحظة قضتها وهو يسعف
أخته كانت عذاباً مضنيًا، ارتجفت ساقاها بعنـ,ـف شعرت
إنها ستسقط فاقدة الوعي، جلست على الفراش
كل عظمه بها تأن بقوة تشعر بجدارن الغرفة تطبق على صدرها، صوت داخلها ينهرها بقوة كيف قبلت بهذه المسئولية؟! مددت نفسها على الفراش تنظر لسقف
الغرفة هامسة:
-استحالة اكمل
*****
بعد مرور يومين
فتح مدين عيناه على صوت مألوف ينادى اسمه يتوسله
أن يصحو، فتح عيناه يشعر بأن كل عظامه تأن وجعًا
غشاوة أمام عينيه تمنعه من رؤية الوجه المنحنى فوق
رأسه لثوان من كثرة التشوش والألم جاهد يفتح عيناه
هاتفًا:
-أمي
أنهمرت دموعها وهى تجلس بجواره هاتفة:
-كل دا نوم أنت بتدفن نفسك فى النوم ليه يا مدين
كدا توجع قلبي عليك يا أبنى