دموع ممنوعه ٣

دموع ممنوعه ٣

دموع ممنوعة ،،،،

الجزء التانى

الفصل الأول

وقفت لبرهة تتابع باب الغرفة التى يخرج منها الصراخ ، وحضور الخدم مهرولين واحدا تلو الآخر ، ثم ارخت عينيها للأرض لثانية ورفعتها
سحبت نفسا طويلا كتنهيدة حارقة ، وألقت آخر نظرة من بعيد ثم خرجت ،
كل هذا كان تشبع لعينيها وانفاسها وعقلها وقلبها بآخر مشهد بعدما اعتقدت إنها قد أنهت انتقامها من جدها وعائلة المصرى كلها ،
وحان موعد الابتعاد والرحيل عنهم للأبد .

خرجت من باب الفيلا بخطوات بطيئة جدا ، كأنها تتريض فى الحديقة حتى وصلت لسياراها ، فتحت الباب وألقت آخر نظرة على مبنى الفيلا ، ثم استقلت السيارة وابتعدت بأقصى سرعة استطاعتها .

بالطبع فكرة الاتجاه لبيت والدها هذه بعيدة تماما عن عقلها ، فلم تكن بحاجة ابدا لأى أسئلة من أى شخص عما حدث ، كل ما أرادته الإنفراد بنفسها لبعض الوقت ، وكانت شقتها التى تجاور المكتب هى الحل الأمثل .

خلعت حزائها زو الكعب العالى وألقته خلف الباب ، ودخلت بخطوات متباطئة وهنة وهى تخلع الجاكت القصير الذى ترتديه وتلقيه على أحد الكراسى ،ألقت بنفسها على الكنبة العريضة زات الثلاث مواضع ،
مدت يدها لحقيبتها تجذبها من على الأرض ، فتحتها واخرجت الهاتف واتصلت بريهام ، اخبرتها أنها تحتاج للحديث معها ، فإن استطاعت فلتأتى لشقتها .
بالطبع استحست ما يقلقها فى صوت فريدة ، وقررت موافاتها فى شقتها لتطمئن عليها .

اغمضت عينيها ، ومر لقائها بهم كشريط فيديوا فى عقلها ، موقف تلو الآخر ، كل رد فعل من كل شخص ، هل أجادت الحديث أم لا ، تمالكت نفسها أم فقدت رباطة جأشها مع رد أحدهم ، حتى وصلت للموقف الذى دافع فيه عنها ، وإعلانه أمام الجميع بصوت عالى أنها زوجته ، واستمرت الجملة تتردد مرارا داخل عقلها .. متنساش أنها مراتى ..

رضيت تماما عن ما قامت به ، إلى أن وصلت لموقفها الأخير مع عادل ، وبحركة لا إرادية منها رفعت يدها تتلمس شفتيها مكان قبلته ، ابتسمت ابتسامة خفيفة ظهرت على وجهها وهى مغمضة العينين ، سرعان ما انمحت فور تذكرها ما قررته وهى فى الطريق إليهم ،
قررت بأن لا تترك للضعف طريق لقلبها حتى تنتهى من لقائها بهم بنجاح.
وما فعلته مع عادل كان قمة الضعف نفسه ، صحيح أنها قد انتهت وقد كانت فى طريقها للخارج آنذاك ، إلا أنها لم ترد أن يحدث هذا فى ذلك الوقت بالذات .

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *