دموع ممنوعه ٣
دموع ممنوعه ٣
لو لم يتنازل هو ويبدأ الحديث لاستمر الصمت قائما إلى مالانهاية،
… انا عارف انك زعلانة منى ، ومن كل الناس اللى فى البيت هنا ، وأن اللى عملناه معاكى ومع أمك مش شوية …
قالت لنفسها بسخرية …زعلانة ، هو ده اللى انت شايفه ، دا أنا لو فى ايدى طبنجة كنت ضر,بتك بالر,صاص وخلصت منك خالص …
وجدها مازالت على صمتها فتابع كلامه
… بصى يافريدة ، انا طبعا مش هقولك سامحينى ، عشان عارف انه مش سهل ، كل اللى هقولهولك ادينى فرصة ، عيشى هنا ، وخدى حق أمك زى ما خالك وعدك ، ويمكن مع الوقت تسامحينى …
لم تستطع تحمل المزيد من كلام فارغ المعانى لا طائل منه ، فقد توقعت أن يكون كلامه وتعامله معها أكثر حكمة مما يقوله الآن ،
ما هذا الهراء الذى يتفوه به أمامها الآن ،
مازالت على رأيها فى هذه العائلة ، يوجد بها شيئا غامضا وغير مفهوم لا تعلم ما هو ،
وقفت وابتعدت ومازالت على صمتها متوجهة ناحية الباب ، وقبل أن تخرج التفتت وقالت … اسامح على ايه ولا ايه ، وأن سامحت ، هى هتسامحك ازاى بعد ماتت ، مش شايف أنها وسعت منك شوية ، بس عموما انا قاعدة ، وهاخد حقى زى ما قلت ، ومفيش داعى للكلام اللى انت قلته ده ….
ثم تركته وخرجت دون أن تنتظر رده على ما قالت أو حتى ترى تعبيرات وجهه ، فبينها وبين نفسها بدأت تتأكد بأنه ليس الرجل المنشود فى هذه العائلة .
دموع ممنوعة ،،،،، هناء النمر
الجزء الثانى ،،، الفصل الثامن
جلست على أحد الكراسى فى الشرفة الواسعة التى تعودت أن تقضى فيها جزء كبير من الوقت ، تتأمل اللون الأخضر على المدى أمامها وعقلها فى دوامة ثائرة تهدد بالانفجار ، حتى أنها لم تشعر بمن يقف منذ وقت يتأملها من بعيد ،
حقا تثيره هذه الفتاة ، هالة القوة والبأس التى تحيط نفسها بها تجعله مصمما على التحدى لكسر هذه الآلة وتحرير الأنثى القابعة داخلها يل واستمالتها حتى تصل لمرحلة الضعف والاستجداء ، وقتها فقط يكون قد وصل لما يريده جده منه ،
ولا يعلم حقا أن كان هذا ما يريده جده أم ما يريده هو نفسه لها ،
فقد يكون هذا هو الطريق الوحيد لضمانة خضوعها واستسلامها أو بمعنى أقرب ضمان بقائها .
فهو واثق تماما انها الآن تتحين فرصة مناسبة للانقضاض على عائلته بأكملها ثم الابتعاد عن الجميع بما فيهم هو نفسه .