دموع ممنوعه ٣
دموع ممنوعه ٣
…. انت حبتنى ياعادل ، ولا سلمت بالأمر الواقع وخلاص ؟
صدم من سؤالها الذى فاجأة تماما حتى أنه أبعد يديه عن وجهها بل عاد هو نفسه للخلف على كرسيه
…يعنى ايه ، تقصدى ايه ؟
… قصدى واضح ، بس معنديش مانع انى أوضح اكتر ، المفروض أن كان فى اتفاق بينى وبينك قبل ما نتجوز على الشكل اللى هتكون عليه علاقتنا ،
بس اللى بيحصل بينا ده مختلف تماما عن الاتفاق ده ، ده معناه ايه من وجهة نظرك ، سلمت بالأمر الواقع وقلت اهى زوجة وخلاص ، ولا حبتنى فعلا ، ودى طبعا حاجة مستحيلة ، انت تعرفنى من شهر ونص بس …
كان يزداد زهولا مع كل كلمة تقولها ، ويتجمد جسده أكثر ، ولأول مرة تتوه منه الكلمات عندما حاول ان يجييها بعد أم انتهت من حديثها ،
غريب أمر هذه المرأة ، فقد أصبح يخاف الحديث معها فى بعض الأحيان ، لكن لن يدعها تهزمه أو حتى تأخذ عنه تصريح قد يأخذ عليه فى وقت ما ،
قال بهدوء ينافى العاصفة الحائرة القائمة داخله
… أنتى ايه رأيك يافريدة ، انتى كنتى معايا لحظة بلحظة فى اللى تم بينا ، تفتكرى ايه ده تسليم منى بالأمر الواقع ولا حب …
… انت بتجاوبنى بنفس سؤالى ليه ؟
… أبدا ، بالعكس ، يمكن محتاج تعرف إجابتك انتى قبل ما اجاوبك ، انا مضغطتش عليكى فى اى حاجة ، بالعكس انا كنت سعيد اوى أن احنا سوا ، ومتسأليش ليه ، فى أمور فى حياتنا يافريدة مبتحتاجش أى فلسفة فى الوصف ، أو تخطيط عشان تحصل ، الموضوع بسيط ، انا وانتى ،
من غير أى إضافة …
أعادت فريدة كلمتيه بتساؤل وكأنها تتعجب من جمعهما سويا فى جملة واحدة … انا و انت ؟
… ايوة يافريدة ، انا وانت ، صحيح اتفقنا نكون أصحاب عشان ننفذ رغبة أهالينا ، بس قربنا من بعض ، اتكلمنا وارتاحنا سوا ، قربنا ، قربنا اوى ،
….
عاد آخر كلماته وهو يقترب منها ، يقترب جدا ، وأحاط وجهها يكفيه ومال ليلتقط شفتيها ليوضح لها ما كان بحاول قوله لكن بشكل عملى حتى تصل لما يريد قوله ، لكن هى قد كان لها رأى آخر منافى لنهاية الصورة التى أرادها ، فقاومت يديه فى لحظة واحدة ومالت بوجهها للأسفل ، فوجد شفتاه قد حطت على جبهتها، تنهيدته الغاضبة كانت حارقة حتى أنها شعرت بسخونتها على جبهتها ، أكمل قبلته لجبهتها ثم عاد للخلف فيما كانت هى ترتفع بوجهها له مرة أخرى ،