دموع ممنوعه ٣

دموع ممنوعه ٣

… خلاص ، اسف انى ازعجتك ، هبقى اطمن عليكى وقت تانى ، أوكى …

.. اوكى …

أغلقت فريدة الهاتف وهى حائرة فى كلامه الذى لك تصل منه لأى معلومة محددة ، فقط شعرت بقلق شديد منه ناحية عادل ، المشكلة أنها واثقة فى طيبة معدن محمود ، فهو من خامة طيبة تشبه والده رحمة الله عليه كما تشهد بذكائه الحاد الذى ساعده على منع انهيار شركته وضياع أسهمها فى البورصة بعد وفاة جده المفاجئ و غياب أخيه الأكبر مازن الذى كان يعيش فى الخارج ،
إذن فقلقه هذا له وزنه عندها ، ويجب أن تعرف ماهيته وسببه ،

………………………………………………………

أغلق عادل الهاتف والقاه على الفراش بإهمال ، ثم ألقى بجسده بجانبه هو الآخر ، وهو يفكر فيها ، لقد أصبحت تجزب انتباهه بشكل مبالغ فيه فى الآونة الأخيرة ولا يعلم لماذا ، رغم أنه عميل فى مكتبها منذ سنتين وأكثر ، وقد كان لهم معاملات كثيرة ، إلا أنها كانت جميعها لا تتخطى إطار العمل المتبادل حتى أنه لم يحضر حفل زفافها وتعلل بمشاكله واكتفى بارسال الزهور لا أكثر ، اذن لماذا الآن ، بعدما تزوجت ، وأصبحت ملكا لأحدهم ، أحدهم الذى استفزته مجرد رؤيته ،
نهر نفسه ، واغمض عينيه وقد قرر أن يكف عن هذه التفاهات ، يجب أن يعطى كامل اهتمامه لشركته المهددة بالضياع من قبل شقيقه ، ابن أبيه وأمه ، هذا هو الأمر الذى يحتاج حقا لكل اهتمامه .

……………………………………………………………….

عاد عادل الجناح ولم يصدق عندما وجدها على نفس جلستها ، بل الأكثر هو كوب النسكافيه الكائن أمامها كما هو بعد أن برد و لم ينقص شيئا .

… فريدة …

انتفضت والتفتت له ، … ايوة ، فى حاجة ..

…حاجة ايه ،انا بقالى ساعتين تحت ، اطلع الاقيكى زى ما انتى ، حتى المج زى ما هو لحد ما تلج ، مغيرتيش حتى هدومك ، ايه مالك ، فى ايه ؟

قالت وهى تتطلع للكوب الزجاجى أمامها … ابدا ، ولا حاجة ، سرحت بس شوية ..

جلس بجانبها على نفس الكرسى وانحنى قليلا نحوها وقال بلهجة حنونة وهو يتلمس بشرة زقنها بأصابعه
… أنتى قلقانة من وجودك هنا فى البيت ، متقلقيش أرجوكى ،انا هنا معاكى …

لم تلق بالا لما قاله أو حتى سمعته ، كل ما شد انتباهها هو لهجته هذه وهو يتحدث ، نفس اللهجة التى غزت حصون قلبها وهى فى أشد الحاجة لشخص يحيطها ، لهجة جعلتها تستسلم وتسلم ما أراده منها ، وما كان قد كان .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *