دموع ممنوعه ٣
دموع ممنوعه ٣
…………………………………………………….
دخل عادل غرفة جده بعدما طرق الباب ، ابتسم جده له مرحبا ، ابتسامة صافية محببة ، أشعر إبراهيم بالغيرة ، فلم يحظى بمثلها عمد دخوله أو حتى طوال جلسته مع والده منذ أكثر من ساعة لمناقشة بعض الأمور ،
تقدم منه عادل وقبل رأسه وهو يقول … اخبارك ايه انهارضة …
… الحمد لله …
… فطرت واخدت علاجك …
… ايوة اخدته ..
.. أمال فين مراتك …
.. صحيت مقلتهاش ، يمكن راحت شغلها …
ثم التفت لابراهيم وكأنه لم يره غير الآن .. ازيبك ياعمى …
… لسة فاكر …
… معلش ، مش مركز …
التفت لجده وهو يقول … انا ماشى بقى …
… على فين ؟
… عندى شوية محاضرات متأخرة ، لازم اروح عشان اقفل منهج ..
… مع السلامة ياعادل ..
… الله يسلم …
خرج عادل دون أن يلقى بالا لعمه أو حتى يلقى السلام ، فلطالما لم يرتاح عادل لعمه إبراهيم ، ولم يكن يتعامل معه إلا فى أضيق الحدود ، فهو يعرفه جيدا وعلى علم تام بأنه ليس كل من يقترب منه يهنأ براحة البال ،
وقبل أن يصل لباب الفيلا وفى يده تيليفونه ، قد قرر ان يهاتف فريدة ، توقف على نداء عمه من خلفه ، مما جعله يلغى المكالمة قبل أن يأتيه الرد ،
… خير ياعمى ، فى حاجة …
… كنت عايزك فى كلمتين …
.. معلش مستعجل ، أما اجى بقى …
… مش هاخد من وقتك دقيقتين …
.. خير …
… فريدة …
.. مالها …
… انا طبعا مقتنع برأى جدك فى رجوعها للبيت هنا ، ومش معترض عل ده ، بس ياريت تاخد انت بالك منها ، وتخليها تهدا احسنلها وكفاية اللى هى عملته ، البيت مبقاش ناقص مشاكل جديدة …
… مع انى مش فاهم انت بتلمح لايه ، بس حاسس بنبرة تهديد فى كلامك ، وبصراحة مش قابل النبرة دى ، وياريت متكررهاش ، فريدة مراتى ، والمكان اللى هبقى موجود فيه ، هو ده مكانها ، أما بالنسبة للى عملته ، فده رد فعل طبيعى للى عملتوه فيها ،اى حد مكانها كان هيعمل كدة واكتر …
… متستفزنيش ياعادل وأحمد ربنا أن انا ساعتها مكنتش موجود ..
ظهرت شبه ابتسامة على وجه عادل عندما تذكر عجز الجميع أمام هجومها الكاسح عليهم ، وما هو متأكد منه ، أن إبراهيم نفسه وان كان موجودا فلم يكن بيده شيئا يفعله هو الآخر ،
… ولو حتى كنت موجود ، كان اخرك ايه يعنى ، بقولك ايه ياعمى ، انا هكلمك بصراحة ومن غير لف ودوران ، أبعد عن فريدة نهائى ، عشان مش هسمح لحد يقربلها ،لأن انت عارف كوبس انى مبسمحش لحد يقرب من حاجة تخصنى ، ولو فكرت هتلاقينى انا اللى قدامك ، أوكى …