دموع ممنوعه ٣
دموع ممنوعه ٣
تقدم عادل وعينيه على محمود ، لم يرفعها عنه ، فهمت فريدة معنى نظرته هذه ، بل وقيمت نظرة محمود هو الآخر لكن لم تحدد ماهيتها ،
بدأت بتقديم كل منهم للأخر ولكنها تعمدت أن يكون الأمر بشكل مبهم بعض الشئ ،
… أستاذ محمود ، اقدملك دكتور عادل ، جوزى ..
… وده ياعادل ، أستاذ محمود ، عميل هنا فى المكتب …
سلم كل منهم على الآخر بإقطتاب غير مفهوم ، ثم لاحق الموقف محمود بقوله … طيب انا استأذن انا بقى ياأستاذة فريدة …
… لسة مخلصناش كلام ، حضرتك محددتش المطلوب بالظبط …
… أما تقري الورق اللى فى ايدك هتفهمى بالظبط انا عايز ايه ، ولو فى حاجة عايزة توضح، ممكن تكلمينى أو حتى اجى لحضرتك تانى ، وهبقى أكلم مدام ريهام عشان أحدد ميعاد تانى …
… اوكى ياأستاذ محمود ، مفيش مشكلة ..
… بعد إذنكم …
… مع السلامة …
خرج متجاهلا عادل تماما ، فمن المفترض أن يسلم عليه مرة أخرى قبل خروجه ، وتبعه عادل بعينيه حتى الباب ، فيما كانت فريدة تطوى الأوراق الخاصة بمحمود واتجهت صوب الملف الذى أعطاه إياها سيف و ، ووضعتهم فيه ، وفتحت خزانة الملفات برقم سرى ووضعت الملف واغلقتها مرة أخرى ، وهى خزانة مثبتة فى الحائط بباب زجاجى جرار ، تشبه كثيرة مكتبة الكتب ،
التفتت لتجد عادل يتابعها بعينيه ، فكرت باحتمالية رؤيته للرقم السرى ، لكنها لم تهتم أن فعل ، فالخزانة مثبتة ببرنامج لتغيير الرقم ، يرسل لها يوميا فى ميعاد محدد رسالة بالرقم على هاتفها المحمول .
… كنت فاكراك مش هتيجى تانى انهارضة ، أو على الأقل مش هتيجى غير بليل ..
… انا جيت عشان اخدك تسلمى على جدك ..
… جدى مين …
… فريدة ، لو سمحتى …
. … انت اللى لو سمحت ، من غير ما تحاول تضغط عليا ، مش هروح المستشفى انا لحد …
…ومين قالك تروحى المستشفى ، ده روح البيت …
انعقد ما بين حاجبى فريدة فى دهشة وقالت
… أفندم ، بتقول ايه ؟ هو مين ده اللى روح البيت …
… جدى ، ايه ، يادوب وصلته وجيتلك على طول ، مستغربة ليه …
… هو كان فين بالظبط ، فى عناية مركزة فى مستشفى ولا كان بيستجم فى سبا …
… ايه ده يافريدة ، ايه اللى بتقوليه ده …
اجابته بلهجة يشوبها السخرية والاستهزاء بما حدث
… معلش ياعادل بقى ، ده راجل عنده سبعين سنة ، وقع من طوله ، وقلبى قلبى ، والاستعاف ، ومستشفى وعناية مركزة ، وبيصرخ باسمى ، وروحيله يافريدة ده بيمو,ت ، والآخر يروح البيت بعد أقل من 48 ساعة ، ليه يعنى ، ماهو يااما هو إللى بيشتغلكوا ، يااما انت اللى جاى تشتغلنى …