دموع ممنوعه ٣

دموع ممنوعه ٣

ركن سيارته أمام الباب ودخل بتباطئ ، لم ينظر حوله فى اى اتجاه فقد كان يحمل داخله ما يكفيه لهذا اليوم ،
صعد السلم متوجها للدور الثانى ، وفى منتصفه ، فاجأة صوت يحدثه قائلا
… حمدالله على السلامة ، انا مستنيك من بدرى …

… مازن ، غريبة ، انت هنا وقبل الساعة 8 ، مستحيل ، انت مبترجعش قبل نص الليل …

… من غير تريأة يامحمود ،انت اللى كنت فين ، كان عندك راند فو ولا ايه …

…تصدق اه ، تقدر تسميه كدة ….

… ومين هى صاحبة الحظ دى …

… متعرفهاش انت ، كنت عايز ايه …

. عايزك فى موضوع مهم ، أنزل خمس دقايق …

… مش وقته يامازن ، انا تعبان اوى وعايز ارتاح …

والتفت وعاد لصعوده ، استوقفه صوت مازن مرة أخرى

… مش هعطلك كتير …

… قلتلك بعدين يامازن … قالها دون أن يلتفت وأكمل صعوده لأعلى واتجه لغرفته واغلقها عليه ،

استدار مازن واتجه للخارج وهو يفكر فى حال محمود الذى تغير بشكل ملحوظ ، ولكن لا يعلم هل للأفضل أم للأسوأ ، وهل هذا التغيير ضده أم فى صالحه.

………………………………………………………….

ازدادت ضر,بات قلبها مع كل خطوة تخطوها داخل أسوار الفيلا ، توقفت السيارة أمام الباب ، امسك عادل بيدها ، أراد أن يطمئنها ويشجعها أكثر على المضى قدما للداخل ، لم تكن تحتاج للتشجيع ، فهى ليست خائفة منهم فى شئ ، كل ما كان يقلقها أن دخولها لهذا المنزل للمرة الثانية يشبه دخول أفعة ماكرة لمحجر أفاعى أخرى غريبة عنها ، فسوف تقام حروب ظاهرة ومتخفية طوال الوقت ، وقد كانت فى غنى تام عن هذا الضغط النفسى الذى سوف يسببه ما سيحدث هنا .

توقف الجميع فور رؤيتهم لها تدخل ويدها فى يد عادل ، أخذ يتطلع كل منهما للأخر فى صدمة من عودتها بعد ما حدث من ليلتين فى نفس المكان ، إلا إبراهيم ، فقد ابتسم نصرا فور رؤيتها تدخل ، ودار فى خلده أن والده لا يضيع وقته ابدا ، أما الباقى إبراهيم ، سميرة ، عالية ، مجدى وزوجته ، عصام وزوجته ، أما أكرم فقد كان غير موجود فى جلستهم هذه .

صرخت سميرة وهرولت ناحيتهم وهى تقول

… ايه ده ياعادل البت دى بتعمل ايه هنا ؟

… بت مين ياماما ، دى مراتى ، والمفروض أن ده بيتها ..

.. بعد اللى عملته ده كله لسة مراتك ؟

سحبت فريدة يدها من يد عادل ، وعقدت كلتا يديها أمام صدرها بصمت وأخذت ترمق سميرة بنظرات ماكرة استفذتها أكثر وأكثر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *