دموع ممنوعه ٣
دموع ممنوعه ٣
… جدتك اتوفت بعد عمتك جميلة على طول ، اللى هى والدة فريدة ، متحملتش مو,ت بنتها ، وهى بتمو,ت قالتلى لما جميلة كانت فى المستشفى بعتتلها عشان تشوفها بس جدك رفض ، ومخلهاش تروح ، جميلة ماتت ونفسها تشوف أمها ، وماما متحملتش الذنب ده ، بيتهيئلى ده السبب اللى خلاها ترفض تيجى …
رفع عادل رأسه وهو يقول … عشان كدة قالتلى أقوله ، داين تدان …
… ممكن ، فريدة اتحملت كتير عشان أمها ياعادل كانت صغيرة اوى وقت ما حصل اللى حصل ، بالرغم من كدة اتصرفت بأكبر من سنها ، كانت لوحدها معاها فى المستشفى ، وماتت وهى بس اللى معاها لوحدها ، واكيد زعلت جدا أن جدك رفض طلبها وهى بتمو,ت ….
… ياااه ، الموضوع طلع أكبر بكتير اوى من اللى تخيلته …
وقبل أن يجيبه أكرم ، ظهر إبراهيم من بعيد بصوته العالى وهو يسب ويلعن فريدة على ما قامت به ويتوعدها بالانتقام ،
… براحة ياعمى شوية كدة ، متنساش انك بتتكلم عن مراتى …
… مراتك دى دمرت العيلة ، ودخلت جدك المستشفى ، ورحمة أمى ما هرحمها ، هوديها فى ستين داهية …
لم يعد عادل يتحمل كافة الإهانات على فريده ، ثارت حفيظته وقال بصوت عالى موجها كلامه للجميع
… اسمعوا بقى كلكم ، احنا مش عايزين فضايح عشان احنا فى مستشفى ، بس اللى هيقرب من مراتى ، انا اللى هقفله ، كل واحد فيكم على رأسه بطحة ، ياريت يحسس عليها ويسكت احسنله ، لحد ما جدى يقوم بالسلامة ، وبعد كدة يحلها ربنا …
………………………………………………………….
قضت ليلتها فى شقتها قلقة ، حاولت النوم مرارا لكن دون جدوى ، دارت فى الشقة زهابا وإيابا حتى يمر الوقت ، حاولت فتح أحد ملفات المكتب لكنها لم تجد أى درجة من درجات التركيز ، يخونها عقلها ويشرد فى محاولة توقع ما حدث هناك داخل أروقة عائلة المصرى بعد انفجار القنبلة بينهم .
تعدت الساعة الثالثة صباحا عندما سمعت جرس الباب ، ومن العين السحرية ، اطمئنت لمن هو على الباب ، ظهر على وجهها ابتسامة انتصار سرعان ما أخفتها قبل أن تفتح الباب ، فقد كانت متأكدة انه سيعود ، فهو وحيد فى وسط عائلته ، ليس له صاحب أو قريب ، لهذا اقترب منها بسرعة عندما تبين سهولة عشرتها والحديث معها .
فتحت الباب ، التقت عيناهما للحظة ثم أفسحت له مجالا للدخول دون حديث ، أغلقت الباب ، وتبعته للداخل ،