دموع ممنوعه ٣
دموع ممنوعه ٣
… ايوة طبعا مراتى ، ومفيش داعى للى بتعمليه ده لو سمحتى …
… لا مش ممكن أنا مستحيل اقعد انا والبت دى فى مكان واحد …
تدخل عصام فى الحديث وقال بلهجة آمرة استفذت عادل
… ماما عندها حق ، انت تروح تشوفلها مكان تانى بعيد عن هنا ، ملهاش مكان فى وسطنا تانى ….
… مش انت اللى تقول ياعصام ، ومتدخلش لو سمحت …
ظهر أكرم من من ناحية غرفة الجد وهو يقول … ايه الصوت العالى ده ، انتوا بتتخانقوا ولا ايه .
ثم وقعت عينيه على فريدة فقال موجها الحديث لها … تصدقى جدك اول ما سمع الصوت قال فريدة جت ، تعالى كلميه …
توجهت فريدة ناحيته وعادل من خلفها تحت الأنظار الساخطة للجميع وهى فى طريقها للدخول لمحت سهام واختها تقفان اعلى الدرج ، فابتعدت بعينيها ولم تعلق ، فلم يأتى وقتها بعد .
كانت الغرفة واسعة وذات فرش كلاسيكى حديث ، السرير بمتعلقاته على اليمين ، دولاب حائطى ، وباب جانبى يبدوا انه حمام ، وعلى اليسار انتريه بأربع كرسى مزدوجة يتوسطهم طاولة زجاجية قصيرة ،
كان على وضع نصف الجالس على السرير ، لم تصدق ابتسامته حين رآها بل هى من انقبض قلبها فور رؤيته ، فهى الآن تراه للمرة الثانية منذ سنين ،
ولو اقسموا لها انه يضمر لها الخير فلن تصدق ابدا ،
… أهلا يافريدة ، اتفضلى يابنتى …
أشار لها على الكرسى القريب منه وهو يقول … تعالى هنا …
اقتربت فريدة منه وهى تحدث نفسها … بنتك ، ده من امتى أن شاء الله …
جلست وهى صامتة تماما ، لم تلقى أى تحية أو تحمد الله على خروجه ، بل اكتفت بالصمت كرد على كل ما قال وما سيقول
آن هاتف عادل ، وعندما رأى اسم المتصل استأذن ليرد وخرج من الغرفة ،
قال الجد موجها كلامه لأكرم … سيبنى مع فريدة شوية ياأكرم ، ومتخليش جد يدخل دلوقتى …
تعلقت عين أكرم بفريدة وكأنه يسألها هل هى موافقة على هذا أم لا ،
امائت له بالإيجاب مع ابتسامة بسيطة جدا ، فحتى الآن أكرم هو الرجل الوحيد فى هذه العائلة الذى يمتلك جزء من الشرف والمبادئ التى لم يتخلى عنها من أجل المال والتى حظى بها على احترام فريدة حتى الآن .
التفت الجد لفريدة وظل يحدق بها لثانية ، وهى على نفس الحال وكأن كل منهم يحاول ثبر أغوار الآخر دون حديث ،
وقد أيقن هو وقتها ان فريدة تمتلك نصيب جيد من الصبر والتحكم فى الذات تستحق بها ما يحمل ناحيتها من قلق ،