دموع ممنوعه ٣

دموع ممنوعه ٣

انتفضت وفتحت عينيها على طرقات متلاحقة على باب مكتبها . صوت الطرق مع رنين الجرس عالى ، قد وصل إليها بسهولة ،

وقفت خلف الباب تنظر من الحلقة الخفية أو العين السحرية كما يسمونها ، ثم عادت للخلف من دهشتها وألقت نظرة ثانية لتتأكد ،

وقالت بصوت منخفض …بيعمل ايه هنا ده دلوقتى …

ويبدوا انه مصمم ، فيده لم ترتفع من على زر الجرس والاخرى على الباب تطرقه بتواصل .

أحضرت الجاكت الذى كانت ترتديه وارتدته وعدلت جزائها وارتدته ،
فتحت الباب ووقفت أمامه مربعة زراعيها أمام صدرها وعلى وجهها علامات الغضب ،

فوجئ محمود بها أمام الباب المقابل ، ويبدوا أن الأمر لم يتضح له ،

قالت بغضب … فى ايه ياأستاذ محمود ، انت مش عارف ان المكتب آخره الساعة 6 …

قال بتردد واضح .. انا ، انا اسف اوى ، انا بس ، اصلى …

… بس ايه واصل ايه ، مالك كدة ، انت سكران …

.. لا ابدا ، مش سكران ولا حاجة ..

.. أستاذ محمود ..

قال وعينيه فى الأرض .. هم كاسين بس مش اكتر …

انتقلت بعينيها بين شعره المبعثر وملابسه الغير منظمة ، لم تره بهذه الهيئة من قبل ،فقد كان دائما أنيقا ، مهتما بشكله ويعلم قيمة جسده الممشوق ويتعامل على هذا الاثاث ، رأفت بحاله ، ففى يوم من الأيام قد تعهدت لنفسها أنها سترد جميل أبيه فيه هو شخصيا ، خاصة بعدما قال

… أرجوكى ، انا بس كنت محتاج أتكلم معاكى ، محدش يعرف إللى انا فيه غيرك انتى وبس ، وانتى بنفسك طلبتى منى مقولش لحد ،
أرجوكى ياأستاذة ، خمس دقايق وبس …

كلامه كان بطريقة محزنة أثرت فيها وجعلتها ترأف بحاله ، دخلت الشقة وعادت وفى يدها المفتاح ، تقدمت من باب المكتب وفتحته ،
دخلت ودخل خلفها ،
… سيب الباب مفتوح … قالتها له عندما وجدته يغلق الباب من خلفه ، فتركه كما هو ،
أشارت ناحية الحمام وهى تقول … ده الحمام ، اغسل وشك وفوق كدة وتعالى …

أزعن لطلبها بخجل واضح ، وبالفعل دخل الحمام ،
لم تدخل لمكتبها بل اتجهت هى لقاعة الانتظار المقابل لمكتب ريهام وانتظرته هناك بعدما صنعت كوبين من النسكافيه فى بوفيه المكتب ،

كان شكله أفضل بعض الشئ بعدما خرج من الحمام ، رأاها من بعيد تجلس وأمامها الأكواب على الطاولة الصغيرة المتوسطة للغرفة .

جلس فى خجل ، أعطته الكوب ولم تتح له الفرصة حتى ليشرب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *