وعد وعلي الجزء التانى

وعد وعلي الجزء التانى

البارت 3
– “إيه اللي بيحصل؟… النور فصل ليه؟!”
صوته جه هادي وغامض وهو لسه ماسكها – “اهدّي.”
زقّته بكل قوتها – “ابعد! انت مين؟ عايز إيه؟ لو قربت… هتم,و.ت! سمعتني؟… انت متعرفش أنا مين!”
رجعت بسرعة لورا، لكن اتخبطت في الحيطة، كادت تقع… فجأة إيد قوية مسكتها من وسطها، جذبتها ناحيته لدرجة إنها اتشبكت في رقبته من غير وعي.
لحظة صمت خانقة وبعدين… طقطقة “ولا.عة” كسر.ت السكون.
اللهب الصغير أضاء وشوشهم. انعكاس النا.ر ارتجف في عينه… عينيه الصقرية اللي اتلمعت وسط الظلام.
وعد اتسمرت مكانها، شهقتها اتحبست في صدرها، وعينيها اتسعت بدهشة مش مصدقة. وجهه… تعرفه جيدا…
علي – “لسّا بتخافي من الضلمة
اتسعت عيناها لما شافته وقالت بذهول– “عـمّي؟!”
رجع النور فجأة، وهي لسه متشبثة برقبته. أفلتها علي بهدوء، فاعتدلت بسرعة وهي مشعورة بالحرج وتراجعت خطوتين.
قالت متلعثمة:
– “بتعمل إيه هنا؟… رجعت إمتى؟”
ابتسم بخفة ونظر لها بثبات:
– “معرفتيش إن النهارده رجوعي؟”
ارتبكت أكثر، – “كنت فاكرة… بكرة.”
رفع كتفه بلا مبالاة:
– “كان عندي شغل.بس السؤال الحقيقي… ليكي.”
– “أنا… مع صحابي. النهارده عيد ميلاد ياسمين، وهي اللي عملته هنا.”
– “بتسهرِي كتير في النايت؟”
– “لا… لا، دي أول مرة. ده عيد ميلاد مش أكتر.”
– “أول مرة؟ غريب… شكلك متأقلمة مع الأجواء بسرعة.”
قلبها بيرتعش، ثم قالت بشك:
– “انت… انت شوفتني!”
اقترب خطوة منها قال– “بدران ميعرفش بهوايتك في الموسيقى… صح؟”
نظرت له بارتباك – “ده كان مجرد حماس… لحظة مش أكتر.”
ثبت نظره عليها بشك بعينيه الصقرية التي تزلزلها منذ طفولتها.حاولت تدافع عن نفسها وقالت بسرعة:
– “أنا كنت باجي مع صحابي عادي… بالليل… بس مش بنشرب، مجرد سهرة عادية.”
سكت علي لحظة، وبص للي على الحوض. مد إيده وخد البرشامة من جنبه، رفعها قدامها وقال ببرود:
– “إيه ده يا وعد؟”
– “دي… برشام صداع.”
ضغط على البرشامة بإيده لحد ما فتتها بين صوابعه. رمقها بنظرة غريبة وقال:
– “صداع؟”
اتسعت عيناها بدهشة وهي تراقبه. لقى نفسه بيلف ناحيتها خطوة بخطوة قال
– “جبتيه منين؟”
ببرائه– “في… في بنت كانت هنا… هي اللي ادتهولي.”
وقف صامت، غسـل إيده تحت الميه بهدوء مبالغ فيه، وبعدها قال
– “محدش علمك متاخديش أي حاجة من أي حد؟”
– “هو… هو في حاجة؟”
رفع نظره ليها مباشرة وقال الكلمة كالصاعقة:
– “مخدرات.”
شهقت وعد بصدمة – “مش بتاعي والله! هي اللي ادتهولي فعلاً… صدقني.”
ما ردش… عينه فضلت معلقة بيها لحد ما الباب اتفتح فجأة.
دخلت ياسمين وهي بتقول:
– “وعد… إنتي هنا؟”
وقفت لما شافت علي ووعد مع بعض ف حمام الاناث
علي رجّع نظره لوعد بمل هدوء قال– “هخلص الشغل اللي عندي… وهنمشي
بلاش تعملي قلق في المكان أكتر من كده.”
بصتله وعد مترددة وقالت:– “هروح معاك.”
رفع حاجبه وسألها ببرود:– “لو هتروحي مع صحابك دلوقتي…”
قاطعته بسرعة وقالت:– “لا… هستنى. هروح معاك.”
سكت علي وخرج ياسمين فضل متبعاه لحد ما اختفى. بعدها استدارت بسرعة لوعد وقالت بدهشه – “مين ده؟! وإيه اللي كان بيعمله معاكي هنا؟”
وعد لسه هتفتح بقها ترد، ياسمين صاحت بعينين واسعة من الصدمة:
– “مش معقول! ده حبيبك! إنتي مرتبطة بجد من ورايا؟!”
– “مرتبطه إيه بس؟!”
ياسمين ما سبتهاش تكمل، قطعتها بحماس وهي تضحك وتشدها من إيدها:
– “متقوليش… هو المافيا اللي قولتي عليه لكريم! إنتي مكنتيش بتهزري!
واااو… شكله وسيم بطريقة مرعبة، كأنه طالع من فيلم أجنبي… اللبس، النظرة… توم كروز نفسه!”
وعد متنحلة من كمية كلامها عن علي.
قالت ياسمين– “طب يلا قولي بقى، كان بيعمل إيه معاكي هنا؟!”
– “ياسمين… بطلي كلام سخيف. ده… عمي.”
خرجت وعد ووقفت ياسمين مكانها مصدومة، عينيها وسعت أكتر وقالت– “عمك؟!”

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *