دموع ممنوعه ٣
دموع ممنوعه ٣
أخرجها من شرودها طرق بسيط على الباب تبعته فى آن واحد ، رنين جوالها ، أمسكت بالهاتف ، ولغت المكالمة بعدما رأت اسم المتصل ، حتى دخلت الخادمة ووضعت أمامها كوب النسكافيه ثم خرجت ، فهى لا تثق حاليا بأية مخلوق فى هذا المحيط السام الذى يحوطها ،خاصة الخادمات ، فهن أكثر ما يخرج أسرار البيوت ،
انتظرت حتى أغلقت الباب ثم فتحت هاتفها وأعادت المكالمة التى لغتها وانتظرت الرد
… ألو ، سورى ياأستاذ محمود ، قفلت بالغلط …
لم تخبره أنها تعمدت الإلغاء من أجل دخول الخادمة ،
…ولا يهمك ، انتى كويسة …
ادهشها سؤاله ، صمتت لبرهة ثم قالت … الحمد لله ، مكلمنى عشان كدة ..
شعرت بإحراجه من سؤالها ، فقد تردد قليلا قبل أن يجيب
… وليه لا ، كان شكلك تعبان اوى انهارضة ، غير أن احنا مكملناش كلامنا …
… ايوة فعلا ، انا قلت لسيف يبص على الملف ويكلمك …
.. كلمنى من شوية ، وسألنى على شوية حاجات …
.. تمام ، أن شاء الله أرد عليك على طول عشان نجهز هنعمل ايه …
.. إن شاء الله ، ااممم ، يعنى انتى كويسة …
… انا ليه حاسة عايز تقول حاجة ومتردد …
سحب نفسا طويلا سمعته عبر الهاتف وكأنه يستعد ليقول شيئا قد يزعجها ، شجعته بقولها … لو فى حاجة قول ،انا سامعاك …
… بصراحة ، كنت عايزة أسألك عن جوزك ، دكتور عادل ….
أنزلت قدمها، بعد أن كانت واضعة أحدهما فوق الأخرى وكأنها تحاول التركيز فيما سيقول ، فقد شعرت بالفعل بشئ غريب فى نظرته لعادل لكنها لم تشأ أن تعلق أمامه واجلت الأمر ، لكن يبدوا أن محمود لم يستطع التأجيل وعجل بسؤالها .
… ماله عادل ، فى حاجة …
… لا أبدا ، انا بس حسيت انى أعرفه ، لا ، انا متأكد انى شفته قبل كدة ،بس حاولت افتكر ومعرفتش ….
… عادى يعنى ، ممكن تكون قابلته قبل كدة ، الدنيا صغيرة …
… أرجوكى افهمينى ، ولا اقولك ، خلاص ، انا هفتكر لوحدى …
… مش تفهمنى انت عايز تقول ايه وانا أساعدك …
.. ولا حاجة خلاص ، بس ممكن سؤال …
… اتفضل ..
… انا عارف ان انتى تقريبا لسة عروسة ، واسف لسؤاله بس أنتى تعرفيه كويس ، يعنى تعرفيه من زمان ، قبل ما تتجوزوا يعنى ؟
.. انا مش فاهمة سبب اسألتك دى على فكرة ..
شعر محمود أنها تراوغ فى الإجابة ، فقرر إنهاء المكالمة بشكل يليق بدلا عن أحراجه أكثر من ذلك ،