دموع ممنوعه ٣
دموع ممنوعه ٣
رفعت رشا احدى حواجبها وضيقت حدقتا عينيها كعلامة على التفكير ثم قالت … اممممم ، مدايقة ليه بقى ، انا عرفت انك رجعتى امبارح ، عملوا فيكى ايه ، قوليلى …
اتسعت ضحكة فريدة وهى تقول … عيب عليكى ، حد يقدر يعملى حاجة …
قالت رشا وهى تغمز بعينيها …اه طبعا ، وكمان الشمبرى معاكى …
اندهشتا كل من ريهام وفريدة من كلمتها وسألتها ريهام
.. مين الشمبرى ده …
… الشمبرى ، مش عارفينه ، الديك الشركسي ، السبع ، جوزك ياستى …
لم تتمالك كل من ريهام وفريدة نفسيهما وانفجرتا ضاحكتين من تعبيرات رشا عن عادل ، ضحكت فريدة بقهقهة عالية حتى آلمتها معدتها من كثرة الضحك ، لكنها سكتت فجأة عندما تعلقت عينيها بعين من يقف يتأملها مزهولا بضحكتها التى يراها لأول مرة بهذا الشكل ،
التفتت كل من رشا وريهام ناحيته وهو يقف أمام فتحة الباب من الداخل
صمت تام اجتاح غرفة المكتب للحظات ، عينا فريدة متعلقة بعينيه لا تحيد وهو الآخر على نفس الحال وكأن كل منهما لا يستطيع أبعاد عينيه ،
وريهام ورشا ترتحلان بين كل منهما
عجلت رشا بقطع هذا الصمت الذى شابهه بعض التوتر قائلة
… أهلا أستاذ محمود …
التفت لرشا بعد أن افاقه ترحيبها مما كان عليه
.. أهلا انسة رشا ..
ثم التفت لفريدة قائلا … انا اسف ، ملقتش حد استأذن منه بره ، وكمان باب المكتب كان مفتوح …
قالت فريدة … حصل خير ، هو كان فى ميعاد انهارضة …
… بصراحة لأ ، انا قلت اجى نكمل كلام امبارح ، غير أن كان فى حاجة مهمة ، كنت عايز أتكلم معاكى فيها بخصوص مكالمة امبارح ….
للحظة تذكرت فريدة محتوى المكالمة التى تمت بينهما ليلة أمس وبالطبع هى على عجلة من أن تعرف ما أراد قوله بشأن هذا الموضوع .
… مفيش مشكلة ، اتفضل …
وقفت ريهام واستأذنت لتخرج وتبعتها رشا وهى تغمز لفريدة وهى تشير على محمود دون أن يلاحظها ،
ابتسمت فريدة ثم قالت لها … عقابا ليكى ، هتقابلى العميل اللى جاى ، فاضل 10 دقايق على ميعاده …
بعد أن كانت على وشك الخروج من الباب ، توقفت بعد أن سمعت جملتها والتفتت قائلة … نعم …
ابتسمت وهى تقول … نعم الله عليكى ، يلا روحى من غير ولا كلمة …
أخذت رشا تضر,ب بقدميها فى الأرض كطفل صغير غاضب بسبب إجباره على القيام بشئ لا يريده ، ثم خرجت وهى تنفث نا,را مع أنفاسها .
ابتسمت فريدة بأريحية واضحة ، وقد كانت ابتسامتها نابعة من قلبها وخرجت لتعطي وجهها هالة رائعة ،
التفتت لتجده يتأملها كالمرة الأولى منذ دقائق قليلة