دموع ممنوعه ٣
دموع ممنوعه ٣
ارتفع صوته و بلهجة آمرة وغاضبة … خدى بالك من كلامك يافريدة …
استنشقت فريدة بضع أنفاس طويلة تحاول بها أن تهدأ ، ثم التفتت للناحية الأخرى واغمضت عينيها وحدثت نفسها قائلة
… وبعدين بقى فى الناس دى ، كدة فى حاجة غلط انا مش فاهماها ، ومش هينفع أتعامل كدة من بعيد لبعيد ، عشان أفهم ايه اللى بيحصل لازم أقرب …
انتفضت على جسده الذى التصق بها من الخلف ويديها التى أحاطت خسرها ، وهو يقول هامسا فى أذنها
… لازم ترجعى يافريدة ، ارجعى فى وسطهم واعملى اللى انتى عايزاه ، ده بيتك زى ما هو بيتى ، وأنا عايزك معايا ، مش عايز أبعد عنك ولا عايزك تسيبينى ، أرجوكى يافيري …
من المفترض أن تكون فى قمة السعادة مما قال ، كلام يزيب القلب من زوج لزوجته ، وبهذا الشكل وبهذه النبرة الحنونة فى صوته ،
لكن لا ، ليس معها وليس الآن ، ليست سعيدة أو مقتنعة بأى كلمة قالها ، بل هى قلقة وبداخل قلبها إحساس لا تفهمه ،
لكنها كانت قررت ، ستفعل ما يريد هو وما تريد هى فى آن واحد ، وسوف نرى ما سيحدث ،
…حاضر ياعادل ، حاضر ، ربع ساعة اغير هدومى واجيلك ، ممكن …
… أكيد طبعا ، هستناكى هنا …
… لا ، تعالى معايا هناك ، هتستنى هنا تعمل ايه …
رغم ضيقه من رفضها لوجوده وحده فى المكتب ، إلا أنه لم يشأ أن يظهر هذا ،
… ماشى ياستى ، هاجى معاكى هناك ….
…………………………………………………………
خرج من المبنى ومازال يفكر فيها وفى الزوج الذى يحاول أن يتذكر أين رآه، منزعج جدا ولا يعلم السبب ،
استقل سيارته وابتعد عن المبنى فى طريقه للامكان ، يدور بالسيارة من مكان لآخر ، توقف لمرة واحدة ، وجلس على أحد المقاهى ليحتسى كوب من القهوة ، ثم اتجه عائدا لفيلته ،
كل هذا وهو يفكر فيها ، يتذكر كل لقاء بينهما ، كيف دار الحوار ، يتذكر كيف أعانته ووقفت بجانبه فى حالة انهياره عندما ذهب اليها فى منتصف اليل بعد أن احتسى أحد أنواع الكحوليات فى أحد الملاهى ،
والأهم انه اول مرة يسأل نفسه ، لماذا هى بالذات من أراد أن يذهب اليها فى حالته هذه ،
وعندما ظهر عادل فى منتصف هذه الزكريات ، اغتاظ وتضايق بشكل واضح ، رفع يده ولكم مقود السيارة وهو يتذكر ابتسامتها حين رؤيته ، لماذا يفكر مرارا فى فكرة أن كانت تحبه أم لا ،