طليقتك تتحرق 2
طليقتك تتحرق 2
الفصل الثاني
فضلت سمر ماسكة الموبايل، وإيديها بتترعش.
حست إنها يمكن سمعت غلط.
بلعت ريقها وقالت بهدوء
معلش… حضرتك تقول تاني؟
رد المحامي أشرف بنفس النبرة الهادية
الأستاذ طارق مستعد يسدد كل متأخرات النفقة… ويدفع مقدم سنة كاملة كمان حكايات منال علي
سكت لحظة…
وبعدين كمل
لكن في المقابل… حضرتك تتنازلي عن حضانة يوسف ومريم.
الدنيا سكت حواليها.
ولا كانت سامعة صوت الشارع…
ولا صوت العربية اللي عدت تحت البلكونة…
ولا حتى نفس عيالها وهم بيلعبوا في الأوضة.
كل اللي كانت سامعاه…
هو آخر جملة.
تتنازلي عن حضانة الولاد.
قالت بصوت مخنوق
حضرتك شايف إن دي فلوس… ولا بتشتري عيال؟
متوفره على روايات واقتباسات
رد أشرف بسرعة
أنا مجرد بنقل كلام موكلي يا مدام سمر.
وأنا ردي يوصل له بالحرف.
اتفضل.
قالت وهي بتشد على الموبايل
قوله… لو جاب فلوس الدنيا كلها، عمره ما هيشتري ولادي.
وسابت الخط.
أول ما قفلت…
انفجرت في العياط.
مش علشان الفلوس…
لكن لأنها اكتشفت إن الراجل اللي عاشرته عشر سنين…
بقى شايف ولاده ورقة ضغط.
في اللحظة دي…
يوسف خرج من أوضته.
كان واضح إنه سمع جزء من المكالمة.
وقف قدامها وقال بهدوء غريب
بابا عايز ياخدنا؟
سمر اتوترت.
حاولت تبتسم. حكايات منال علي
لا يا حبيبي… متشغلش بالك.
لكن يوسف كان كبر قبل أوانه.
قال
هو زعلان منك… ولا زعلان مننا؟
السؤال وقع عليها زي الحجر.
قربت منه وربتت على شعره.
أبوك ممكن يزعل مني… لكن عمره ما يكرهكم.
قال يوسف وهو باصص في الأرض
بس لو كان بيحبنا… كان سأل علينا.
سمر ماعرفتش ترد.
في نفس الوقت…
كان طارق قاعد في مطعم فخم.
قدامه أصحابه.
واحد منهم بصله وقال
بجد هتدخل في حوار الحضانة؟
ابتسم وهو بيرشف قهوته.
هي ضعفت.
ومنين عرفت؟
كل الناس ليها تمن.
ولو رفضت؟
ابتسم بثقة.
مش هتعرف ترفض وهي مش لاقية تمن مصروف المدرسة.
الراجل اللي قاعد جنبه هز رأسه وقال
بس دول عيالك.
طارق رد بمنتهى البرود
أنا باخد حقي.
تاني يوم…
سمر راحت المدرسة.
كانت متوقعة يمنعوهم يدخلوا.
لكن موظفة الحسابات قالت بابتسامة
مدام سمر… الرسوم اتدفعت.
شهقت.
إيه؟!
أيوه… حد دفع المبلغ كامل النهارده الصبح.
اتجمدت.
مين؟
الموظفة هزت كتفها.
اللي دفع رفض يسيب اسمه.
خرجت سمر وهي مش فاهمة.
مين ممكن يدفع مبلغ كبير بالشكل ده؟
هي ماطلبتش من حد مساعدة.
ولا حتى أهلها يعرفوا بالمشكلة.
أول ما رجعت البيت…
لقيت ظرف أبيض تحت باب الشقة.
ماكانش عليه اسم.
فتحته.
كان فيه إيصال سداد مصروفات المدرسة.
ومعاه ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط واضح
الفلوس دي حق يوسف ومريم… مش صدقة. ومتقلقيش… دي مجرد البداية.
اتسمرت مكانها.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
مين الشخص اللي يعرف أسماء ولادها؟
ومين اللي قرر يساعدها من غير ما يكشف نفسه؟
وفجأة…
رن موبايلها.
رقم مجهول.
ردت بتوتر.
جالها صوت راجل…
لكن المرة دي ماكانش صوت أشرف.
قال بهدوء
لو عايزة تعرفي مين دفع مصروف المدرسة… يبقى لازم تقابليني النهارده قبل ما طارق يعرف.
وقبل ما سمر تنطق…
قفل الخط.
يتبع…