اللعبه الاخيرة حكايات شروق خالد ج 2
اللعبه الاخيرة حكايات شروق خالد ج 2
سليم ونور نزلوا من الممر السري للمطبخ، ووصلوا للجراج في ثواني. سليم ركب عربيته الدفع الرباعي ونور جنبه، وخرجوا من الفيلا من بوابة خلفية قبل ما حراس اعتماد هانم يقفلوا المكان.
سليم كان بيسوق بسرعة جنونية وهو عينه على المراية، ونور كانت لسة بتترعش من الموقف. قطع سليم السكوت وهو بيقول: “أنا واخدك لمكان محدش يعرفه غيري، شقة قديمة كنت بستخدمها في بداياتي قبل ما أتبني اسم الهواري. هناك هنقدر نفتح الملف ده ونعرف مين اللي لعب في حياتنا.”
وصلوا للشقة، كانت بسيطة بس مأمنة كويس. سليم فتح اللابتوب بتاعه وبدأ يحمل الملفات المبعوتة من المحامي. نور كانت واقفة وراه، وبصت للشاشة بذهول. الملف كان فيه صور لعقود، محاضر بوليس قديمة، وتسجيلات صوتية متسربة.
سليم اتنهد وهو بيفتح صورة لخبر قديم في جريدة: “بصي يا نور.. الملف ده مش بس فيه سر موت أخويا.. ده فيه سر اختفاء والدتك الحقيقية! جلال مكنش مجرد راجل أعمال فاشل، ده كان شريك في شركة وهمية مع عيلة الهواري، وكانوا بيغسلوا فلوس لأطراف تانية.”
نور بصت للصورة اللي سليم مشاور عليها، لقت صورة أبوها ومعاه حد مألوف جداً.. كانت إعتماد هانم وهي أصغر بكتير، بس نظرة عينيها الشريرة هي هي.
سليم كمل وهو بيجز على سنانه: “يوسف أخويا مكنش بيطالب بفلوس وبس.. كان معاه وثيقة إدانة بتبين إن إعتماد هانم هي اللي أمرت بتصفية والدتك لأنها كانت شاهدة على صفقة س…لاح غير قانونية من سنين.. وجلال كان هو المنفذ.”
نور حست إن الأرض بتدور بيها: “يعني أنا بنت القاتل اللي قتل أمي؟”
سليم مسك إيدها بقوة: “أنتِ ضحية زيك زيه.. جلال كان بيعاملك كدة عشان يضمن إنك متكبريش وتعرفي الحقيقة، وعشان يربطك بيهم بالخوف. إعتماد كانت بتسكت جلال بفلوس ومناصب، ولما أنا دخلت في السكة، فكروا إن الجوازة دي هتنهي أي شكوك.”
فجأة، تليفون سليم رن.. كان رقم مجهول. سليم فتح المايك، صوت إعتماد هانم كان طالع بارد كالتلج: “سليم.. اللعبة الحلوة خلصت. الملف اللي في إيدك ده نسختين، النسخة التانية عندي، ولو فكرت تخرج بيه للنور، لا أنت ولا البنت اللي معاك هتشوفوا الشمس تاني.”
سليم ضحك بسخرية: “يا هانم، أنا مبقتش خايف، لأن اللي ورايا ميتين، والعيشة اللي كنت عايشها مكنتش عيشة.. أنا مش هسكت، والملف ده هيروح للنائب العام خلال ساعة.”
إعتماد ببرود: “ساعة؟ طيب استنى وشوف إيه اللي هيحصل في المكان اللي أنت فيه دلوقتي.”
سليم بص لنور وشاف في المراية ضوء أحمر من جهاز ليزر جاي من العمارة اللي في وشهم.. كان قناص بيستهدفهم!
سليم نط بجسمه فوق نور عشان يحميها، وفي نفس اللحظة الرصاصة كسرت إزاز الشباك.. اللعبة بقت حقيقية ومميتة.
سليم زعق: “نور.. انبطحي في الأرض، المرة دي مفيش هروب.. المرة دي هنواجه!”
تفتكري هيقدروا ينجوا من القناص؟ وايه الخطوة اللي سليم هيعملها عشان يقلب الطاولة على إعتماد هانم؟