ادهم ج الاخير

ادهم ج الاخير

شعرت نور أن تلك اللحظات بينهما تبدو كساعات طويلة ………….نظر لها مليا ً ثم أشاح بنظره عنها وقال : إزيك يا دكتورة نور

كان يتحدث بنبرة ساخره وكأن ليس شكله فقط الذي إختلف بل صوته أيضا ً أصبح أكثر مرارة ……..يبدو أن ما تراه الآن خطأ آخر من أخطائها ظنت أنها دفعت ثمنه ولكنها كانت مخطئة فالثمن يبدو أنهم سيدفعوه سويا ً ولكن أي خطأ …………خطأ حبها له أم خطأ تركها إياه شعرت أنها في دوامة كلما خرجت منها سحبتها للداخل مرة أخرى ………تمنت لو أنها فقط تستطيع إنقاذ عمر …………….

نظر عمر لها مرة اخرى وتابع : إيه يا دكتورة لا فاكراني ولا سامعاني

أشاحت وجهها للنافذة ربما لتمنعه من رؤية دموعها وقالت : إزيك يا عمر فات زمن

عمر : فعلا ً ………..بس إنتي ماتغيرتيش زي مانتي

نور : بس إنت إتغيرت

عمر : الفضل يرجعلك

نور : لوسمحت ملوش لازمه الكلام في الموضوع ده

عمر : ياااااااااااه للدرجه دي اللي حصل كان سهل وبسيط بالنسبة ليكي ……..إنسان يتعامل زي حشرة ويترمي في السجن بدون ذنب ضر*ب و إه*انه وفي الآخر جيتي تقولي سوري ……………إنسان إداكي كل اللي يملكه حبه وفي الآخر …………معلش مرينا بتجربه ومالناش نصيب نكمل فاكرة كلامك ولا نسيتيه هو كمان

نور : عمر أرجوك

عمر : خلاص …….أنا مش جاي أتكلم ………..انا جاي أوفي بوعدي يا نور

نور : وعد …………وعد إيه

عمر : وعدتك إني حارجعلك وحاخد حقي منك …………وأديني رجعتلك .

نظرت له في صمت إنكمشت في مقعدها دون حراك تابع في إصرار

عمر : أنصحك متعمليش بطله وتحاولي تصرخي أو تستنجدي بحد ………..لإن محدش حيقدر ينقذك مني …………

لم يكن يعلم عمر أن آخر ما قد تفعله نور هو الإستنجاد بأحد منه ………..

منه هو ……………

بعد ذلك ساد وقت طويل من الصمت كانت نور تفكر فيما ينوي …………أما هو فكان يقول لنفسه : ساكته بكل بساطة …………ايه ماقومتيش ليه يا نور ………..كنت فاكرك حتتعبيني عن كده

لاحظ عمر أن هشام ربما إتصل به أكثر من 7 مرات أغلق هاتفه ثم توجه لنور بالحديث وقال : هاتي موبايلك

أعطته له بدون أن تتحدث أخذ عمر الموبايل أغلقه وإحتفظ به ثم قال : خلاص قربنا نوصل ……….معلش حاتعبك شوية لإننا حنرجع على مصر تاني ……………..

وهكذا عادوا للقاهرة بقطار آخر أمسك بيدها بعنف ربما خوفا ً من هروبها وكأنه أخيرا ً وجد ضالته وخاف أن يفقدها ………..اجلسها في سيارته بعنف وإنطلق بالسيارة مسرعا ً غاضبا ً من حالة الصمت والهدوء التي سيطرت عليها وكأن أول لذة في إنتقامه لذة خوفها لم تتحقق

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *