انا مش هقول لماما حاجة
انا مش هقول لماما حاجة
_أنا مش هقول لماما حاجة عن اللي بتعمله، بس علشان خاطري يا مستر ما تإذينيش.
كنت واقفة قدام أوضة ليلى بنتي اللي عندها 13 سنة.
وأنا مصدومة من الكلام ده، ومن غير تردد دفعت الباب بقوة علشان أدخل وأعرف إيه اللي بتقوله، لكني فضلت واقفة متنحة لما لقيتها نايمة بمعق.
حاولت أصحيها وأنا مش على بعضي، وقلبي بيدق بعنف من القلق، ولقيتها بتفتح عيونها وبتتاوب بنعاس وبتبصلي وهي عاقدة حاجبها بإستغراب.
_إيه يا ماما هو في حاجة؟!
إتكلمت بعصبية وقولت:-كنتِ بتكلمي مين دلوقتي؟ وكنتِ بتقولي إيه، ومش هتقوليلي على إيه؟!
ولقيتها بتعقد حاجبها بعدم فهم وبتهز راسها بالنفي:-
_بس أنا يا ماما كنت نايمة بقالي فترة!
_متكذبيش عليَّ يا ليلى، أنا سمعتك، كنتِ بتقولي كلام غريب، قوليلي الحقيقة يا ليلى!
ولقيتها بتطلع موبايلها من جمبها وبتشاورلي عليه:-
_أنا قبل ما أنام كنت بتفرح على فيديو، تقريبًا هو فضل مفتوح وإنتِ سمعتيه.
بصتلها بنظرة مطولة، حاولت أقتنع بالكلام ده، لكني كنت لسة خايفة وقلقانة.
تاني يوم كنا قاعدين على السفرة نفطر كعادتنا قدامي جوزي سليم وجمبي بنتي ليلى.
ولقيت سليم بينزل جريدته من إيده وبيقول بإبتسامة:-
_أنا أخدت أجازة من الشغل النهاردة تحبوا نروح نخرج شوية؟!
إبتسمت وأنا بهز راسي يحماس، فـ آخر يوم خرجنا فيه سوا كعائلة كان من تلات شهور.
لكن ليلى كانت عكسي تمامًا، مشوفتش في عيونها الحماس كالمعتاد.
شدت قطعة من العيش مغموسة بالعسل وقالت:-
_عندي درس مش هقدر أغيب منه لازم أروح، أجلوا الخروجة ليوم تاني.
رديت عليها وقولت بإستغراب:-
_ليه يا ليلى، لو على درس مستر وائل خليني أكلمه أستأذن منه النهاردة.
لكن الغريب هو ردها وخوفها الغير مبرر، عيونها إتملت بخوف وهزت راسها بالرفض القاطع:-
_لا… لا يا ماما متكلمهوش، أنا هروح، أنا لازم أروح الدرس مينفعش أغيب.
ولقيتها بتقوم وبتاخد بعضها بسرعة وبتدخل أوضتها.
بصيت لسليم وقولت بقلق:-
_ أنا حاسة إن في حاجة غلط، ليلى مش على طبيعتها.
ولقيت سليم بيحط إيده علي إيدي في محاولة لطمأنتي:-
_ خايفة من إيه، مفيش حاجة، إنتِ عارفة إن ليلى في مرحلة المراهقة ودي مرحلة صعبة، وفيها تغير في كل حاجة، سيبيلها مساحتها الخاصة بس في نفس الوقت خلي عينك عليها.