انا مش هقول لماما حاجة

انا مش هقول لماما حاجة

قومت أفتح وفضلت واقفة أبص للي قدامي بملامح إستغراب، كانت ليلى واقف تبص يمينها وشمالها بقلق.
الرعب باين في عيونها، وجسمها بيترعش مش من البرد بل من الخوف.

بصتلي بدون ما ترمش ودخلت أوضتها جري وكإنها بتهرب مني قبل ما أفتح معاها كلام.
دخلت أوضتها وأنا أخر ذرة صبر فيا خلصت، وقربت منها بعصبية:-

_هو أنا هفضل أسألك مالك كده كتير ومترديش؟! قوليلي حالًا إيه اللي بيحصل معاكِ؟ لو في حد بيعملك حاجة قوليلي وهقف معاكِ.

ولقيت نتاج عن طريقتي المتعصبة لما قامت من السرير وقفت ولأول مرة تعلي صوتها عليَّ وقالت بزعيق:-
_سبيني في حالي بقى،إنتِ عايزة إيه! أنا فيا اللي مكفيني، مش عايزة أتكلم او أقول حاجة.

وبصيت ليها بحدة وأنا متفاجئة من الطريقة اللي بتكلم بيها مامتها وقولت بنفس الحدة لكن فيها خوف وحنية:-

_صوتك ميعلاش عليا يا ليلى، إنتِ ناسية بتكلمي مين؟! أنا هنا علشان أحميكي، مش علشان أتخانق معاكِ! الطريقة اللي بترجعي بيها من الدرس والمنظر اللي بشوفك فيه ده وراه مصيبة، ومستحيل أسيبك تضيعي قدام عيني وأنا ساكتة.

ولقيتها فجأة ملامح الغضب اللي على وشها اتحولت لانكسار رهيب، وكأن زعيقها كان مجرد قشرة بتحمي بيها روحها اللي بتتهز، ووقعت على السرير وهي بتخبي وشها بين إيديها وبتقول بصوت مخنوق من العياط:-

_ أرجوكِ يا ماما اطلعي بره واقفي الباب، أنا تعبانة ومحتاجة أنام، صدقيني مفيش حاجة، أنا بس مضغوطة من المذاكرة.

قربت منها وكنت لسه هحط إيدي على شعرها، لكنها اتنفضت تاني ورجعت لورا وكأني هضربها، النظرة اللي في عيونها مكنتش نظرة بنت خايفة من عقاب أمها، دي كانت نظرة فريسة مرعوبة من أي لمسـ.ـة.

وفي نفس اللحظة سليم دخل وقرب مني وحط إيده علي كتفي وقال بهدوء:-
_ يمكن مضغوطة من الدراسة، سيبيها تهدا دلوقتي يا فاطمة وبعدين تبقي كلميها بهدوء وبلاش زعيق، الطريقة دي بتخليها تعاند ومتتكلمش.

سيبتها تهدى وطلعت أعملها كيكة بالشيكولاتة اللي بتحبها يمكن تروق ونفسييتها تتحسن وتقعد تحكيلي اللي مزعلها.
وطلعت أعملها الكيكة ولما خلصت دخلت اوضتها وأنا على وشي إبتسامة لما أتأكدت إن الزعيق مش هيفيد معاها.

_لولي حبيبي عملتلك الكيكة بالشيكولاتة اللي بتحبيها.
قولت كده لما دخلت أوضتها بإبتسامة عريضة، لكن الغريب لما لقيتها قاعدة متغطية بالبطانية وماسكة دفتر احمر وبتكتب فيه حاجة والدموع في عيونها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *