انا مش هقول لماما حاجة

انا مش هقول لماما حاجة

هزيت راسي بتفهم، وقومت أحضر الغدا، ولما خلصته دخلت أوضة ليلى علشان أناديها تاكل، لكني ملاقيتهاش في أوضتها، لكني كنت سامعة صوت أنين وكإن في حد بيبكي.

رروحت ناحية مصدر الصوت فلقيته نابع من البلكونة، مشيت بخطوات سريعة ناحية البلكونة وإتفاجئت بالمنظر اللي قدامي.

ليلى قاعدة في آخر ركن من البلكونة الطويلة، ضمة ركبتها على صدرها، وبتشهق من كتر البكاء.
كانت بتبكي بطريقة صعبة، وغير مبررة ليا.

وطيت لمستواها وقولت بهدوء فيه قلق ورعب:-
_ليلى حبيبتي مالك؟!

ولكنها مبصتليش وكملت عييط، فكملت كلامي وقولت بحنية:-
_ ليلى يا حبيبي قوليلي مالك، بتعطي ليه؟ وأنا هساعدك، إحكيلي يا روحي أنا ماما.

ولقيتها بترفع راسها ليا، وعيونها بتخاطب عيوني بدموع متدفقة، لكنها بتسكت ومبتقولش حاجة.

فحطيت إيدي على كتفها في محاولة مني إني أطمنها، لكن أول لما إيدي لمست كتفها لقيتها إتنفضت برعب وقالت ببكاء شديد ممزوج برهبة:-
_متلمسونيـ.ـش….. متلمسونيـ.ـيش.

عقدت حاجبي بإستغراب من ردة فعلها وقبل ما أقول حاجة لقيتها بصت للساعة برعب وإتتفضت لما لقيتها قربت للساعة 4
وقامت بسرعة من قدامي وخدت ملزمة العربي لأستاذ وائل، ونزلت من البيت.

أما أنا فكنت مرعوبة على بنتي، قلبي نبضاته بقت سريعة من خوفي عليها، وإحساسي إن في حاجة بتحصل غلط كان مسيطر عليَّ.

جريت لأوضة سليم فلقيته نايم وواخد قيلولة صغيرة، قربت منه وأنا بهزه علشان يصحى.

_سليم… سليم قوم بسرعة.

سليم قام بفزع من صوتي العالي، وقال وهو بيفرك عينه.
_في إيه يا فاطمة، في حاجة حصلت.

ولقيته بيقوم بيعدل جلسته على السرير وبيسند راسه على صدر السرير، فقعدت جمبه وأنا على وشي تعبيرات كلها قلق وبدأت أتكلم:-

_ أنا حاسة إن في حاجة غلط في ليلى، بس مش قادرة أحددها، طول الوقت بتعيط، قاعدة لوحدها في الأوضة ساكتة وعيونها مفيهاش لمعة زمان، أنا خايفة عليها.

ولقيت سليم سكت شوية وبعدين إتكلم بنبرة فيها تفكير:-
_ طب هي فين دلوقتي؟!

_راحت درس العربي هترجع كمان ساعتين.
سليم مسك إيدي وهو بيحاول يطمني وإتكلم بنبرة هادية:-

_طيب اهدي يا فاطمة، لما ترجع هنتكلم معاها براحة، المراهقة بتبقى فترة متعبة نفسياً للبنات.

مقتنعتش بكلام سليم، قلبي كان بيقولي إن في سر كبير ورا النفضة اللي اتنفضتها ليلى لما لمستها، حاولت أشغل نفسي الساعتين دول،قومت أخرط الملوخية وفتحت إذاعة القرآن الكريم وبدأت أستمع له بتركيز، لحد لما لقيت الوقت بيعدي و سمعت جرس الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *