شبح حياتي ٣
شبح حياتي ٣
لفت حياة عينيها بملل ، لتقول ساخرة : يعني معاذ ماقالكيش؟
هزت ميساء رأسها نافية ، وأجابت على الفور : قالي انك هنا وبس .. جيت علي طول انا وحازم بس هو راح يشوف معاذ
خفضت حياة جفونها ، وعقدت ذراعيها على صدرها وقالت بخفوت : بدر عامل حادثة وموجود هنا في المستشفي دي
اتسعت حدقتى ميساء بتفاجئ ، وهمست بلا استيعاب وقد الجمتها الصدمة ثوانٍ : بدر عز الدين!!
رفعت حياة رموشها الكثيفة ، ونظرت إليها للحظة ، ثم أجابت بحزن : اه في غيبوبة هنا من اسبوعين ومحدش كان عارف مكانه
تساءلت ميساء بتوجس ملئ بالحذر : وانتي ايه علاقتك ببدر .. مش فاهمة..؟
قاطعت حياة كلامها قائلة بيأس : ولا هتفهمني يا ميساء
بعد فترة من الصمت ، سألت ميساء بإلحاح : لازم تقوليلي جيتي لحد هنا عشان بدر ليه!!؟
تجاهلت حياة سؤالها ، لتقول بنبرة خافتة مليئة بالانزعاج دون النظر إليها : مش قادرة اتكلم دلوقتي يا ميساء كفاياكي اسئلة و تحقيق معايا .. انتي عرفتي اني هنا خلاص ارتاحي بقي
تنهدت ميساء بخفة ، وتمتمت بابتسامة محاولة تلطيف الجو بينهما : مش هستريح الا لما تروحي معانا البيت
هزت حياة رأسها احتجاجًا ، وقالت بإصرار : انا مش همشي من هنا يا ميساء .. انا جاية عشان بدر وهفضل معه
عقدت ميساء حاجبيها مستنكرة ما قالته ، وهتفت بحدة : لا كدا انتي اتجننتي وعايزة تجننيني معاكي .. تعرفي بدر دا منين اصلا وعلاقتك بيه ايه؟
ظلت حياة تحدق بها بصمت ، وتفكر بما ستجيب لكن الصمت طال ، ولم تقل شيئاً فلم يكن لديها جواب.
الفصل السابع عشر شبح حياتي
تجنب الحديث أثناء الغضب ، قد يكون كلامك صحيح ، لكن حتماً أسلوبك خاطئ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر الوقت دون أحداث ، وأتى المساء سريعا وانجلى القمر بدرًا.
استدار مازن نحو حياة ، وهو يحمل بين يده كيسًا صغيرًا يحتوي على شطيرة ، بعد أن قدم إلى ميساء فنجانًا من القهوة ، متحدثًا مع الأولى بلطف بالغ : اتفضلي يا حياة .. انتي ماكلتيش حاجة من الصبح .. اختك اجدع منك كلت وبعدين شربت قهوة .. كفاياكي انتي شرب قهوة من غير اكل..
رفعت حياة بصرها نحوه ، وحدقت فيه بذهن شارد ، ومنحته ابتسامة لطيفة لتقول بامتنان ، متجاهلة ما قاله منذ لحظات : شكرا يا دكتور مازن .. انت تعبت معانا من امبارح و مانمتش حتي .. تقدر تسافر عشان ماتعطلش شغلك