شبح حياتي ٣
شبح حياتي ٣
نظر الأطفال إليها في صمت وركزوا على كل حرف تقوله ، بينما كانت تواصل النظر أمامها بشرود : كان معجب بأميرة جميلة اوي شافها بالصدفة .. من وقتها وهو مابيفكرش غير فيها .. بس المشكلة انها عايشة جوا قصر كبير عليه حراس كتير ومابتخرجش منه الا بسيط خالص
نطق رامي متسائلًا : وبعدين؟
استمر الصمت للحظات وتموجت الأفكار بعقل حياة ، ثم أضافت بصوتها الحلو : فضل يفكر ويفكر عايز يشوفها .. لحد ما في يوم من الايام انفتح الباب الكبير للقصر وخرجت الاميرة للجنينة فلمحت شاب غريب واقف قدام عربية من عربيات ابوها وقتها فهمت انه سواق عندهم
نبست الفتاة بسؤال شغوف : دا الامير الاسمر؟
اطلقت حياة ضحكه خافتة واجابتها هاتفة بمرح : بالظبط يا جنا هو بعينه و شنبه .. هتسألوني ليه عمل نفسه سواق؟ هو يأس انها تخرج عشان يشوفها فقرر بتهور وشجاعة يشتغل سواق عشان يقدر يكون قريب منها
استطرَدت الحديثَ وهى تمسح على شعر رامي ورأسه غارسًا في بطنها : مرت ايام وهو بيراقبها .. عرف عنها حاجات كتير من متابعته ليها .. كانت وحيدة وسط الناس الكتير اللي بتتعزم في حفلات ابوها و حزينة لانها كانت مخطوبة لصديق باباها .. لكن هو مكنش مهتم بيها ودايما كلامو عن مشاريعه و شغلو وبس
مطت جانا شفتيها بتعاطف وقالت بصوت ناعم : وعملت ايه الاميرة الغلبانة دي؟
همست حياة وهي تزيل شعرها عن عينيها لترى ملامحها البريئة : هربت من القصر
: اكيد راح وراها الامير الاسمر..
أنهت جنا حديثها بابتسامة واثقة ، لتستأنف حياة كلماتها : ايوه هي كان نفسها تخرج للحياة لو مرة واحدة تشوف العالم والشوارع زي البني ادمين الطبيعيين .. استغلت دوشة الحفلة واتسحبت من ورا الحراس وخرجت وكان الامير الاسمر وراها بالعربية .. بيتابعها من بعيد لبعيد عشان كان خايف عليها تتوه .. لحد ماشافها بتركب باص كبير و بعدها نزلت منه وفضلت تلف في الشوارع كتير لحد ما تعبت والمطر نزل
أغمضت حياة عينيها وهي لا تزال تسرد الأحداث ، ومشاعر كثيرة مضطربة داخل قلبها : راح عندها و طلب منها بذوق تركب العربية عشان ماتتعبش بسبب المطر .. هي لما شافته اتفاجأت وخافت يقول لابوها .. هو حس بخوفها وطمنها انه مش هيقول لحد حاجة وفضل يلف بالعربية شوية وهي جنبه .. لحد مارجعو القصر تاني و دخلت بنفس الطريقة اللي خرجت بيها .. من وقتها بقو يتقابلو و بتتكلم علي طول معه وجواها حاسة انها مرتاحة مبسوطة ومطمنة من غير ماتعرف عنه حاجات كتير بس هي لاول مرة تمشي ورا قلبها واحساسها