شبح حياتي ٣
شبح حياتي ٣
انقطع حبل أفكارها عندما حمحم مازن الذى أراد إخراجها من قوقعة أفكارها بطريقة غير مباشرة ، فابتسمت وقالت بامتنان صادق : شكرا يا دكتور معرفش من غيرك بجد كنت اتصرفت ازاي .. وانا اسفة علي الازعاج دا مرة تانية
شعر مازن بالانزعاج من تمسكها الشديد بعدم رفع الكلفة وإزالة الألقاب بينهما ، ليقول بنبرة هادئة حاول بها إخفاء ضيقه : ولا يهمك .. المهم نطمن علي بدر .. حاولي تنامي شوية لسه قدامنا وقت طويل في الطريق
اعتدلت حياة في مقعدها ، وأومأت برأسها لتقول بهدوء بعد أن أسندت رأسها على حافة المقعد خلفها : تمام هنام شوية
أثناء حديثهما ، كان بدر صامتًا على مضض ، وأغمض عينيه وشد قبضته بعنف مثل أنفاسه المضطربة من غضبه المفرط.
فلا يكفي الهالة العصيبة المحيطة به من جميع النواحي حتى يكتمل الموقف بالتصاق مازن بهم ، وبناءً على رغبتها تلك الغيبة لا تعلم شيئاً ، فلن ينسى الحوار الذي دار بين مازن وشقيقته بعد أن قاموا بتوصيل حياة أول البارحة ، عن خلافه معه بسبب شقة حياة ، وطبعا استمع للحديث بالكامل ولم يشعر أحد بوجوده.
زفر الهواء بقوة ، ربما يساعده ذلك على تهدئة أعصابه الثائرة.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد مرور عدة ساعات
أشرقت الشمس الدافئة على مدينة الإسكندرية ، معلنة حلول يوم جديد مختلف تماما يحمل طياته أحداثا جديدة وصادمة للجميع.
داخل المستشفى
تسير حياة بقلب مرتبك ومازن وبدر إلى جانبها.
سبقها مازن متجهًا نحو موظف الاستقبال ، وفي غضون دقائق عاد مرة أخرى ، وجعلها تصعد معه إلى أحد الطوابق فى الأعلى.
طرق مازن على أحد الأبواب ، بعد التأكد من أنها نفس الغرفة التي وصفها له الموظف ، ليدلفو معاً ، بعد أن سمح لهم بالدخول الجالس في الداخل.
: ايه المفاجأة دي معقوله!! ازيك يا دكتور مازن عاش من شافك
هتف رجل يبدو أنه في الثلاثينيات من عمره يرتدي معطفًا طبيًا أبيض ، بعد أن وقف مسرعاً بمفاجأة وهو يدور حول مكتبه ، فأجابه مازن بابتسامة وهو يصافحه بحرارة : الله يسلمك يا علاء اعذرني مشاغل الدنيا انت عارف
سأل علاء بدهشة ، وهو ينظر إلى حياة نظرة خاطفة : ايه جاي في زيارة لحد عندنا؟!
تنهد مازن بخفة ثم أشار إلى حياة التي تقف بجانبه وبدت متوترة ، ليرد على سؤال صديقه بجدية : لا الحقيقة احنا بنسأل عن واحد اسمه بدر عز الدين جالكم هنا في حادثة عربية