شبح حياتي ٣

شبح حياتي ٣

رن صوت الهاتف قاطعًا كلماتها.

أدارت عينيها إلى الهاتف على طاولة صغيرة بجوار الأريكة ، ثم نظرت إلى بدر وقالت بغرابة : دي اول مرة التليفون الأرضي يرن!!

رفع بدر كتفيه ، مبيناً جهله بالأمر ، قائلاً بنبرة هادئة : طب ردي

أومأت حياة بالإيجاب ، وهي تمد يدها ، والتقطت سماعة الهاتف لتجيب على الفور : الو!! ايوه .. دا بيته

اتسعت عيناها بدهشة ، وهي تستمع للطرف الآخر ، ثم قالت بذهول : بتقول ايه!!

هتفت بتساؤل ، وعينيها تبحث عن هاتفها ، ثم أمسكت به بسرعة : لحظة .. فين المستشفي دي..؟

صمتت حياة ، تستمع إليه بتركيز وتدون على الهاتف ما قاله بأصابع ترتجف ، ثم اردفت بتلعثم : تمام .. ماشي .. مع السلامة

قطب بدر جبهته ، وسألها بدهشة عندما لاحظ جمود نظرتها للأمام : حياة .. مالك متسمرة كدا ليه؟!!!

همست حياة بهدوء ، وهي تنظر إليه بعينين تتألقان من الدموع الكثيفة : بدر!!…

استفسر بدر بإلحاح ، عندما سكتت حياة ، ولم تتمكن من استكمال كلماتها : في ايه!! ومستشفي ايه اللي بيكلمو منها؟

مسحت حياة دمعة عالقة برموشها من هول المفاجأة عليها ، وتمتمت بصعوبة : دي المستشفي اللي انت راقد فيها

الفصل الخامس عشر شبح حياتي

أحببتك في أيام سريـعة ، وأصـبحـت تملكَ كـل وقـتي ، لا أعـلم ماذا حدث لي ، ولكـن لا أطيق ابتعادك عني فهو يتعبني كثيـراً.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قبل ساعات قليلة من بزوغ الفجر

داخل سيارة سوداء على الطريق السريع

حياة جالسة بجانب مازن الذي كان جالسًا خلف عجلة مقود السيارة ، وهي شاردة الفكر بما حدث بعد أن تلقت مكالمة هاتفية من المستشفى الذي يرقد فيه بدر في الإسكندرية ، على حد قولهم.

ظلت تنظر حول نفسها بضياع عدة دقائق ، من جهة أرادت الذهاب إليه ، لكن الوقت متأخر كثيراً ، وفي ذات الوقت لم تكن قادرة على الانتظار حتى الصباح.

يأست بعد أن حاولت عدة مرات الاتصال على جاسر ، لكن لم يصلها أي رد منه.

وضعت حياة يدها على فمها ، وغطت ابتسامة عريضة على شفتيها ، وهي تتطلع نحو النافذة المجاورة لها عندما تذكرت رد فعل بدر الغاضب عندما اقترحت عليه طلب المساعدة من مازن ، فهو الوحيد الذي سيوافق على توصيلها في ذلك الوقت المتأخر.

وقد حدث ذلك بالفعل بالرغم من معارضة بدر الشديدة ، لكنها ضاعت هباءاً عندما تجاوزته وتوجهت مباشرة إلى شقة مازن ، الذي رحب على الفور بمساعدتها ، فشكرته كثيرًا هو ووالدته التي وافقت على أخذ الهرة ، والاعتناء بها لحين عودتهم ، فلا أحد يعلم كم من الوقت سيغيبون ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *