شبح حياتي ٣
شبح حياتي ٣
سرعان ما جمع معاذ أفكاره المشتتة بسبب البرتقالية قائلا بنبرة جادة قوية : لان الحادثة مدبرة بفعل فاعل فرامل العربية مفكوكة بالعمد وفي الحالة دي ممنوع تفصلو الاجهزة الا بأمر مني شخصيا
خرج مازن بصعوبة من الصدمة التي وقع فيها عندما علم بهوية معاذ وأنه خطيب حياة ، لينغمس في صدمة أقوى ، فرفع أحد حاجبيه ليسأله بإستنكار : يعني في حد قاصد يق**ت**ل بدر !؟
ارتجافة قوية إستهدفت قلب حياة في تلك اللحظة لتقول دون وعي : انا هدخل اشوفه فين اوضته ؟
كشّر معاذ عن أسْنانه وصاح فيها باستهجان غير مكترث بمن حولهم وقد طفح الكيل : نعم .. تدخلي فين!! انتي ماجاوبتنيش علي سؤالي انتي هنا ليه؟
حدقت به حياة بنظرة حادة ، فقد سبق لها أن ذكرت السبب بالفعل قبل أن تتجاهل الرد عليه تمامًا ، فلن تجد فائدة في الحديث معه لأنه لا يفهم الأمور إلا من وجهة نظره فقط.
نظرت إلى مازن الذي لا يفهم شيئًا ، وتحوم أسئلة فوق رأسه حول طبيعة علاقة حياة مع ذلك الضابط ، ليفيق من خواطره على صوتها الهادئ رغم الاضطراب المستعمر في روحها : ممكن يا دكتور مازن تفهم حضرة الظابط احنا هنا عشان نطمن علي بدر؟
أردفت حياة بأدب بعد أن نظرت إلى علاء : ياريت تقولي اوضة بدر فين يا دكتور من فضلك!!
أنهت كلامها ، التى زادت من عبوس معاذ اكثر ، ولم يخفي عليه السخرية الواضحة في صوتها ونظراتها إليه ، لتتجاوزه مغادرة الغرفة دون أن توليه أدنى اهتمام.
تساءل معاذ بتعجب في خاطره منذ متى كانت لديها تلك الثقة والثبات ، وما سبب هذا التغيير الملحوظ فيها؟
“معاذ الدرديري”
“31 سنة”
“رئيس المباحث بالإسكندرية”
“الأخ الأصغر لزوج ميساء”
“متعجرف ، عنيد ، يصعب إقناعه ، خاصة عندما لا يستسلم الآخرون لقيادته ، فهو سريع الغضب وسريع الإرضاء ، محب للقيادة والسلطة ، يتسم بالغموض وعدم الإفصاح عن أسباب أفعاله ، ولا يحب التبرير ولا يجد له داعي ، يظهر بخلاف ما يخفي ولديه ثقة عميقة بأن قيمته الشخصية تدعوه للسيطرة على العالم المحيط به ، فهو يقظ ، وجريء ، ومجازف ، ويحب الجمال والتحكم بالأمور ، يهوى استكشاف الألغاز ومغامراته العاطفية كثيرة ، ولا يشارك أحد في اتخاذ قراراته لأن هذا يمنحه ثقة أكبر ، يتعامل مع حياة وكأنها شيء يمتلكه فهو من النوع الغيور والأناني عندما يحب.
طويل القامة ، وعيونه فيروزية ساحرة ، وذو وجهًا دائري ، وملامحًا صارمة ، وشعرًا بني كثيفًا.”