شبح حياتي ٣
شبح حياتي ٣
كانت تأمل كثيرا أن يتم قبولها به ، خاصة أن المدير كان مرحب بها ، ولم يكن لديه مشكلة في المقابلة الأولى معها ، لكنه غير رأيه بشكل جذري دون أسباب واضحة ، لذلك اتصلت بخطيبها بعد أن خرجت من الشركة بخيبة أمل.
تريد التحدث معه لعل نفسها تهدأ ، رغم أنه لم يكن قريبًا منها ومعاملتها معه محدودة ، لكنه في النهاية خطيبها وشريك حياتها المستقبلي ، لذا أرادت منه أن يشاركها حزنها ، لأن لم يكن لديها أصدقاء مقربين سوى أختها التي تنشغل الآن بأطفالها الصغار.
في اليوم التالى
كانت تتجول في غرفتها بعصبية تبحث عن شيء وهي تمسك شعرها ، لتتحدث مع نفسها فى تأفف بسبب حنقها المفرط على أبناء أختها المشاغبين : هتكون راحت فين ام التوكة دي ..؟
أردفت بغضب بعد أن لم تجدها ، واستدارت إلى الجانب الآخر : نفسي احط حاجة والاقيها مكانها .. حتي التوكة ماسلمتش منهم
حركت قدمها دون أن تلاحظ الشيء الذي كان ملقى على الأرض أمامها ، فتعثرت فيه لتمسك بركبتها وتأوهت من الألم ، وهي تنظر إلى الصندوق البلاستيكي الذي تم إلقاؤه بلا مبالاة لتركله بقدمها بغضب.
نفخت بضجر وهي تفرك الجزء الخلفي من شعرها ، الذي تركته يتبعثر حول وجهها ، في محاولة لتذكر كيف وصل هذا الصندوق إلى غرفتها ، ثم تكلمت بصوت عالٍ مليء بالاستياء : مفيش فايدة .. اوضتي محدش يدخلها
★★★
خرجت حياة من غرفتها مرتدية سروال بني غامق وبلوزة صفراء ، تاركة شعرها المجعد فضفاضًا على كتفيها بعد أن تخلت عن الأمل في العثور على مشبك شعرها.
نظرت أمامها بدهشة عندما رأت معاذ جالسًا مع أختها وزوجها في غرفة الصالون ، فأخرجت الهواء من فمها بهدوء وهي تعد نفسها للشجار معه ، لأنها أنهت المكالمة في وجهه ، بل أغلقت الهاتف تمامًا لتجنب أي مشاحنة معه ، لكنها واثقة في خاطرها أنه لا مفر من المواجهة ، لذا سارت بهدوء نحو الصالون قائلة بنبرة هادئة : صباح الخير
نبس حازم مازحًا : قصدك مساء الخير يا يويو ايه مصحيكي متأخرة كدا !!
ابتسمت حياة وقالت بمرح قبل أن تجلس على مقعد منفرد ، ويبدو ان أثر الدموع التي ذرفتها البارحة ذهبت من مقل عينيها : معلش بقي التوقيت عندي ملخبط شوية يا اونكل..
أضافت بنبرة مليئة بالحسرة التي لم تستطع إخفاءها من شدة الإحباط الذي شعرت به : وهصحي اعمل ايه يعني!!