شبح حياتي ٣
شبح حياتي ٣
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد مرور دقائق معدودة
ولجت حياة إلى غرفة بيضاء واسعة ، ثم تأملتها للحظة حتى وقعت عيناها عليه.
جسد بدر مستلقي على سرير في منتصف الغرفة بسكون بسبب فقدان الوعي العميق الذى سقط فيه ، ومحاطًا بالأجهزة الطبية التي تحافظ على استقرار التنفس والدورة الدموية من خلال استخدام إدخال أنابيب التنفس التى تنقل الأوكسجين إلى رئتيه.
تدريجيًا ، اتسعت ابتسامتها وهي تتجه نحو السرير ، وتقترب منه محدقة في ملامحه الباهتة ، لتهمس بغبطة لم تستطيع كبح جماحها : بدر .. انا مش مصدقة!! انت عايش مش ميت زي ماكنت فاكر اهو قدامي انت…
قاطعها صوته الهادئ قائلا بقلق : ايوه بس الكلام اللي قاله الدكتور مش مطمني يا حياة
رفعت أهدابها الكثيفة ، ونظرت إليه ثوان ، بعد أن أنهى كلامه ، ورأته واقفا عند الجانب الآخر من السرير.
أطلقت حياة زفيرًا قويًا قبل أن ترد بضيق بعد أن تذكرت ما حدث منذ قليل : ولا انا مطمنة خصوصا من وجود معاذ هنا .. يعني جه في بالي اشوفه بس مش اول ما احط رجلي في اسكندرية بنص ساعة
دمدم بدر بنبرة خافتة وثقيلة ، وهو يضيق عينيه في حالة من الاستياء : تصدقي بالله دي اكتر حاجة غيظاني من كل اللي بيجري .. انتي ليه ماقولتليش انه ظابط؟
اندهشت حياة من رد فعله المحتدم ، و ردت دفاعا عن النفس : كانت هتفرق لو قولتلك!! وبعدين انا مش حابة اتكلم عنه اصلا
حاولت تغيير مسار الحديث واستأنفت كلامها بعد أن أنزلت جفنيها على وجه بدر الراقد بسكون ، واقترحت بتفكير : سيبك من كل دا .. انت مش حاسس بأي تغيير وانت قريب من جسمك .. يعني حاول تدخل في جسمك يمكن يحصل اي تحسن وتقوم
هز بدر رأسه وفرك رقبته قائلا بيأس : جربت اعمل كدا وانتي واقفة معهم برا .. بس مافيش أي حاجة اتغيرت مش قادر أصحي ولا حصل اي استجابة
خطرت كلمات معاذ في ذهنها ، وتمتمت بقلق : الحادثة كانت جامدة عليك و كمان مقصودة
: بتكلمي مع مين!!
الفصل السادس عشر شبح حياتي
أنتي جميلة ، أجمل من أن يتشوَّه مزاجك لحديثٍ
عابر يتسبَّب به كائن مُغفل ، لا يدرك كم أنتِ جميلة.
“البدر”
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خطرت كلمات معاذ في ذهنها ، وتمتمت بقلق : الحادثة كانت جامدة عليك و كمان مقصودة