شبح حياتي ٣

شبح حياتي ٣

بترت حياة باقى جملتها بسبب الغصة التى توقفت فى حلقها ، ثم استطردت ميساء بقلق ، وهي تخرجها من حضنها متأملة في ملامح حياة الباكية : لو علي اللي عملو معاذ انهاردة معاكي انا هخلي حازم يوقفو عند حدو بس ماتزعليش كدا

نفت حياة برأسها بسرعة ، محدقة فيها بعينين مهتزتين و قناع زائف مرتسم على ملامحها ، لكن سرعان ما تنهمر دموعها بغزارة ، دمعة تلو الأخرى بضعف.

عانقتها ميساء بسرعة وهي تربت على ظهرها ، وهتفت بحنان وهي تحاول تهدئتها : طب اهدي بس وفضفضيلي زي زمان .. مالك ايه اللي مضايقك اوي كدا و ليه رجعتي بعد ماكنتي مصممة تفضلي مع بدر!!

أخرجتها ميساء بسرعة من بين ذراعيها عندما قفز هذا الاستنتاج في ذهنها ، لتصيح بغيظ : عروسة المولد مراته دي ضايقتك في الكلام تاني

كيف ترد عليها الآن ، هل تخبرها تلك القصة الخرافية التي لن يصدقها عاقل ، أم تشكو لها من الألم الذي تسبب به بدر لها بما فعله معها من عدة ساعات قليلة.

الشيء الأهم لماذا هى حزينة للغاية ، ولماذا تفعل كل هذا من أجله ، ولماذا تتحدى الجميع من أجله ، وفي النهاية يتركها وراءه ويمضي بهذا الشكل الذي أهان كرامتها وحطم قلبها ، حتى بدون أن يكلف نفسه ويقوم بتوديعها.

لماذا تشعر بكل هذا الشوق في قلبها له من الآن؟

إنه شعور قاتل أن يكون هناك عتاب على شخص بداخلك ، ولا يمكنك حتى التعبير عنه لنفسك.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

مرت الأيام والأسابيع والشهور

داخل أحد الأماكن الراقية ، في حديقة واسعة مليئة بالأضواء الساطعة والموسيقى الصاخبة ، طاولات مغطاة بأغطية أنيقة ومزينة بالورود ، عليها بعض الأطعمة والمشروبات المختلفة ، وبعضها موزعا حول حمام السباحة.

دخلت حياة تتأبط في ذراع معاذ بثقة ، ولكن بداخلها ترتجف بشدة مما سيحدث في تلك الحفلة بسبب وجوده ، رغم أن معاذ وشقيقتها وزوجها بجوارها ، لكنها كانت متوترة جدًا مهما حاولت جاهدة ان تدعى الثبات.

ترتدي فستاناً طويلاً لونه أزرق غامق ، بلا أكمام ، ضيقاً إلى الخصر ، ثم يتسع بإنتفاخ بسيط مع طبقات من الشيفون يصل إلى الكاحل.

هذا الفستان أعطاها لمسة أنثوية رقيقة ، معاكساً مع بشرتها البيضاء الناعمة وشعرها البرتقالي ، المصفّف بتصفيفة رائعة للأعلى و تنسدل منه عدة خصلات على جانبي وجهها الفاتن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *