شبح حياتي ٣

شبح حياتي ٣

سؤال واحد يدور في ذهنها ، هل من الممكن أن تقع في حب طيف تراه هي فقط ، ولماذا تتوهم أحيانًا أنها تسمع همسه العميق في أذنها؟

إنها لا تعرف في الأساس حقيقة مشاعرها ، لا تجد لها تفسيرا رغم بحثها الدائم عن إجابة منطقية أو توضيح للسعادة التي طغت على حواسها عندما علمت أنه لا يزال على قيد الحياة.

كل ما كانت تريده أن لا تبتعد عنه ، لكن هذه هي رغبته ، فماذا تفعل بالتأكيد لن تفرض نفسها عليه.

تطوف في ذهنها أسئلة عن حياتها قبل أن تقابله في تلك الظروف الغريبة ، وكيف أصبحت تشعر وكأنها ضائعة بعد أن تركها ورحل؟

Flash Back

رن صوت هاتفها ، المرمى بأهمال على السرير بجانبها.

تنظر إلى الساعة وهي تشير إلى الساعة بعد منتصف الليل لتجيب على المتصل بسخرية : لسه فاكرني دلوقتي!!؟

رد الطرف الآخر بشكل غير مبال على استهزائها لكونه نعسان للغاية : معلش كان ورايا شغل مهم

تنهدت حياة بضيق فلا يوجد جديد دائما تسمع نفس الرد منه ، فأجابت عليه بفتور : تمام

سألها معاذ بهدوء : ايه كنتي محتاجة حاجة؟

ابتسمت حياة ابتسامة لا صلة لها بالمرح ، وتمتمت على مضض وهي تأمل أن تنتهي المكالمة العقيمة بسرعة قبل أن تتدفق دموعها : اه كنت ومابقتش

رمش معاذ عدة مرات ، ليغمغم مُتثائباً : مش فاهم !!

ردت عليه حياة وهي تضغط على كل كلمة بشفتيها فى بطء : لو كنت رديت من خمس ساعات كان ممكن تفهم

صاح فيها وعروق رقبته بارزة ترتعش من الغضب ونفاد الصبر : انا مش ناقص الغازك يا حياة ماتكلمي علي طول وبلاش الاسلوب دا معايا لا اظبطك

التوي فمها تهكمًا ، ثم صاحت بإستنكار بينما ترتعد داخلياً : الاحسن تقفل و تجي هنا تضربني قلمين احسن يا معاذ .. ايه الطريقة الزفت اللي بتكلمني بيها دي!!

رد معاذ على الفور بانزعاج : اعملك ايه ما انتي مستفزة و بتكلمي بالقطارة وانا مش فاضيلك؟

كانت شفتاها ترتعشان حيث شعرت بالدموع تتصاعد في مقل عينيها العسلية ، ورفرفت رموشها الطويلة عدة مرات سريعة لتتجاوز هذا الشعور قبل أن تصيح بإنفعال محاولة إخفاء حزنها من قسوته في التعامل معها : مافيش اي فايدة فيك معلش لو عطلتك .. ماتشغلش نفسك بيا .. سلام

ختمت كلماتها بحزن وهي تنهى المكالمة دون انتظار سماع رد منه ، ثم بدأت تبكي بمرارة على ما حدث لها منذ أن تم رفض طلبها الوظيفي في إحدى شركات السياحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *