شبح حياتي ٣
شبح حياتي ٣
الفصل التاسع عشر شبح حياتي
داخل كل قَدرٍ سِر يُمهدُ الطريق لقَدرٍ
آخر ، لا شيء يَحصُلُ عبثاً أو محض الصُدفة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في اليوم التالى
مر عليها اليوم طويلا ، يزعجها شعور غريب بعدم الإلفة ، وأيضاً لم تستطع النوم من كثرة التفكير ، فأمضت اليوم كله مع أطفال أختها تلعب معهم حتى تخرس صوت عقلها ، حتى لو ساعات فقط دون حزن وقلق ، لكن الحنين إليه يعود يسيطر عليها مرة أخرى ، ويعذبها.
لم تعترف بعد حتى لنفسها بالسبب الحقيقي وراء حزنها وألمها وخوفها عليه ، و كلما أرادت التواصل مع جاسر حتى تعرف أخباره تعود لتغير رأيها بكبرياء.
رن الهاتف على المنضدة وهي جالسة مع أختها في الصالون ، همت بالرد بدهشة عندما رأت اسم المتصل : سلام عليكو!!
ابتسم بتلقائية وقال بنبرة جذابة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. عاملة ايه يا حياة؟
ردت حياة بهدوء : الحمدلله وانت يا دكتور!!
أجاب مازن بإيجاز ثم بقي صامتا لوهلة متردداً فيما سيقوله : تمام
سألته حياة بتسرع حالما سيطر القلق عليها تمامًا من صمته المريب لها : هو حصل حاجة جديدة؟
أجاب مازن ناقراً على سطح المكتب الجالس أمامه في غرفته بالمستشفى : لو قصدك بخصوص بدر .. هو اتنقل للمستشفي اللي انا موجود فيها والدكاترة هنا متابعينه مافيش مشاكل
تنفست حياة الصعداء لتتمتم بخفوت : الحمدلله
عبست حياة عندما قامت أختها بجذب خصلات شعرها حتى تنتبه لها ، لتدير رأسها إليها بينما تحرك الأخرى يدها بإستفهام ، فرفعت حياة يدها تلوح لها لتتوقف ، بينما يأتيها صوته الهادئ قائلاً : انا كنت متصل عشان اعرفك ان مدام ميرفت مديرة المدرسة روحتلها الصبح و استأذنتها في اجازة ليكي لحد ماتدبري امورك
ابتسمت بهدوء وقالت بصوتها الرقيق : ايوه انا نسيت خالص اكلمها ميرسي اوي يا دكتور مازن علي اهتمامك وتعبك
قال مازن بلهجة رجولية لاعقا شفته السفلى بإبتسامة : ولا يهمك ياريت تسمحيلي اكلمك كل فترة اطمن عليكي واعرف اخبارك
تحركت القزحية داخل مقل عينيها في التفكير قبل الإجابة لتقول بلا مبالاة : ان شاء الله .. مع السلامة
تحدثت ميساء بتساءل حالما أنهت المكالمة : دا دكتور مازن اللي كان في المستشفي
أجابت بنبرة عادية وهي تضع الهاتف على الطاولة : اه هو .. قالي انه بلغ ادارة المدرسة اني مسافرة وعندي ظروف