سر الام ج الاخير

سر الام ج الاخير

الكلمة نزلت على الڤيلا زي زلزال هز الحيطان… “الشرطة على الباب بره!”

​المعازيم كلهم اتسمروا في أماكنهم، الهمهمات بدأت تعلى، ورجل الأعمال الكبير، “عاصم بيه الألفي”، كبير العيلة اللي حماتي كانت بتتمسح في اسمه ليل ونهار، بص لحمايا وحماتي بنظرة احتقار عمري ما شوفت زيها.

​حماتي وشها بقى لونه أصفر زي الليمونة، مسكت في دراع كريم وهي بتنهج بړعب:

“شرطة إيه؟! إنتوا اتجننتوا؟! إحنا عيلة الألفي… إحنا اللي نقف قدامنا يتعمله ألف حساب! ده تلاقيه بلاغ كيدي من حد حاقد على عيلتنا!”

​الباب الخارجي اتفتح، ودخل ظابط مباحث ومعاه أمين شرطة واثنين عساكر.

الظابط دخل بخطوات واثقة، وعينه مسحت المكان لحد ما ثبتت على حمايا وكريم:

“مساء الخير يا فندم.

.. الأستاذ مدحت الألفي، والمهندس كريم مدحت الألفي موجودين؟”
​حمايا لسانه كان تقيل، مش قادر ينطق، وقع على الكرسي وهو بيحط إيده على رقبته وصدره بيعلى ويهبط، بينما كريم رجع خطوة لورا ووشه اتخطف منه الډم:

“أيوه يا فندم… أنا كريم، وده والدي… بس أكيد فيه سوء تفاهم! إحنا عيلة محترمة، و…”

​الظابط قطع كلامه ببرود وحزم:

“ما فيش سوء تفاهم يا باشمهندس. صادر ضدكم أمر ضبط وإحضار من النيابة العامة پتهمة الڼصب والاحتيال، والاستيلاء على أموال عامة وخاصة، وتزوير عقود توريد وشيكات بدون رصيد تخطت قيمتها خمستاشر مليون جنيه!”

​الهمسات بين المعازيم اتحولت لشهقات صدمة!

سلايف فريال هانم اللي كانوا لسه بيسمعوا فشرها واستعلائها بدأوا يرجعوا لورا،

وعيونهم كلها شماتة وذهول:
“خمستاشر مليون؟! وتزوير وڼصب؟! دي كانت بتقول جوزها بيبني كومباوند في الساحل وشاركتنا فيه!”

​هنا حماتي صړخت زي المچنونة:

“كدب! كله كدب! مين اللي يقدر يتبلى علينا كده؟ مين الكلب اللي باعتكم هنا تبهدلونا قدام كبار البلد؟!”

​أمي خطت خطوة واحدة للأمام… كعب جزمتها رن على الرخام برنة ليها هيبة تخرس أي لسان.

بصت لحماتي بهدوء قاټل، وقالت بصوت واطي بس واضح ومسموع للكل:

“الكلب اللي باعتهم يا فريال هانم… يبقى المحامي بتاعي… والمجني عليهم، يبقوا تلات بنوك استثمارية، وسلسلة شركات البرنسيسة اللي خطيب بنتي كان شغال في قسم المشتريات والتوريدات بتاعها ومفكر نفسه أذكى إخواته!”

​الصدمة دي كانت القاضية.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *