سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
ماذا قالت للتو .. هل ما سمعه صحيح ؟ .. هل ما يتردد بجدران عقله حقيقى .. هل ارجعت الألقاب مجدداً .. انها واضحة كالشمس .. لقد لقبته بأستاذ قبل اسمه و هذا يعنى انها تنفر من صداقته و تنهيها قبل ان تبدأ .. هل هذه الفتاه مجنونة كى تزيل الألقاب فى يوم .. و تنصبها فى يوم اخر ؟ .. قبض على يده بغضب شديد و ود لو حملها و اخذها عنوة إلى اقرب مكتب مأذون و تزوجها لكى ينتهى من كل هذا العبث الذى يعيش فيه .. و ينهى هذا المسلسل السخيف الذى سئم منه و من بطلته المجنونة .. لكنه سيصبح زواجا باطلا إذا ارغمها عليه كما انه بالتأكيد قبل ان يصل إلى المأذون سيتلقى بعض الضرخات و ربما أيضاً الصفعات .. انها فكرة حمقاء للغاية لن تنفع معها .. كما انه منذ متى و ادهم يوسف سنهابى تتحكم به امرأة و تأمر و تنهى .. عندما يروق لها صداقته توافق عليها .. و عندما ترغب بإنهائها تنهيها بكل سهولة و بساطة .. انها فتاة عنيدة مدللة و لكنها لم تصل لأقصى درجات العند مثله .. سيريها اذاً كيف يكون العند على أصوله .. فاذا كانت هى عنيدة نارية فهو عنيد ثلجى .. سيريها من هو ادهم يوسف سنهابى .. انه يعلم جيداً ان احمد لم يختاره فقط لأنه يثق به و يأتمنه على ابنته بل لأنه عنيد و ان وضع شئ فى رأسه لن يحرره الإ اذا اراد هو .. لن يتحرر بغير اذن الإفراج خاصته .. سيروضها أولاً و من ثم يجعلها تذوب به تيمنا و عشقا و يتزوجها .. هدأ من روعه ثم رسم ابتسامة باردة على شفتيه بجدارة و اصبح خال من اى تعبير على وجهه و قال : ايه اخبارك دلوقتى ؟ ثم شدد على الكلمة و قال بتحدى : يا تالا
نظرت له بغيظ شديد .. ألم يفهم ذلك الأحمق بعد انها تنهى تلك الصداقة .. امسكت بعض الكتب و المراجع التى امامها على المنضدة و تظاهرت بتصفحها و قالت دون ان تنظر له : كويسة الحمد لله يا ثم شددت على استاذ ادهم يلا نبدأ
ادهم بابتسامة باردة : نبدأ يا تالا
نظرت له بضيق شديد و عينها تشتعل نارا من بروده القاتل ثم بدأت بالشرح .. لم تكمل عشر دقائق الإ و كان ادهم يوقفها بإشارة من يده و هو يقول : تالا ممكن اسأل سؤال ؟
تالا بجدية : لا لما أخلص خالص ابقى اسأل.
ادهم ببرود : كنت عارف انك مش هاتمنعى على فكرة ثم قال بتساؤل : هو انتِ ليه عايشة لوحدك ؟ فين باباكى و مامتك ؟