سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
أخرجها من تفكيرها صوت أدهم و هو يحدث محمود قائلاً : امشى انت يا عم محمود و أنا هاجى وراك بالعربية
أماء محمود برأسه إيجاباً .. ليذهب أدهم .. و يذهب هو ليقود السيارة .. انطلق محمود بالسيارة أما تالا فقد كانت جالسة تمسح على رأس أسيل بحنان .. ثم أرادت أن توقظها لترى إذا كان كلام أدهم صحيحا و هى نائمة فقط و ليست فاقدة للوعى .. ربتت على وجنتها برفق و هى تقول : أسيل .. أسيل
فتحت الفتاة الملقبة بأسيل عيونها نصف فتحة و نظرت لتالا باستغراب و قالت بلسان ثقيل : انتِ مين انتِ كمان .. ثم أردفت قائلة : الواد القمر فين ؟ ثم ذهبت للنوم مجدداً
نظرت لها تالا باستغراب لكلامها و لكنها لم تعره اهتماماً .. فمن الواضح انها ليست بوعيها بسبب ما شربته اليوم
توقف محمود أمام باب الفيلا .. لتجد أدهم يقف أمامها بعد ثوان قليلة .. فتح أدهم الباب الخلفى و لكن من جهتها هى فأصابتها الدهشة و قالت باستغراب : أنت هتشيلها من هنا ازاى ؟ تعال من الناحية التانية
مد يده لها دون أن ينطق بحرف و على وجهه علامة صارمة .. نظرت ليده الممدوة بعدم فهم فى بداية الأمر و لكنها بعد قليل من التفكير فهمت ما يريده .. فحولت نظرها إلى عم محمود و قالت بجدية : تعال اسندنى يا عم محمود .. و لكنها وجدت أدهم يغلق باب السيارة بعنف حتى أن جسدها انتفض من الخضة .. اخذت نفساً عميق ثم قالت بانفعال : ايه ده ؟
تنهد أدهم بغضب و قال بجدية : ثوانى و جاى ثم ذهب
نظرت له باستغراب شديد عندما وجدته ذاهباً باتجاه الفيلا و يرن الجرس .. ماذا يفعل ؟ .. هل هو مجنون ؟ .. إنه يتصرف بطريقة غربية لا تفهمها بتاتاً .. انها لا تفهمه حقاً .. انه غامض بشكل يثير دهشتها و يشعل فضولها .. فتحت له مارى الباب ليتكلم أدهم معها
لبعض ثوان ثم رأته يأتى باتجاهها هو و مارى .. اقترب أدهم من بابها و فتحه ثم ابتعد لـتقترب مارى و تساعدها على النزول .. كان جسد تالا مستسلما تماماً لمساعدة مارى أما عيونها التى يسكنها الإستغراب فكانت مثبتة على أدهم و لكنها انزلتها عندما نظر لها !
عندما جلست تالا على الكرسي .. نظر لها أدهم و قال بجدية : يلا ادخلى جوه و انا هجيبها و اجى
أماءت تالا برأسها بشرود و ذهبت إلى الداخل تتبعها مارى .. وجد أدهم من يضع يده على كتفه و هو يقول بدهشة : انت عملتلها عمل صح .. أو منيمها تنويم مغنطيسى !!