سبر أغوار قلبي ٢

سبر أغوار قلبي ٢

نحت كل كلامه جانباً و أمسكت بجملة واحدة فقط ” افرضى انا مكنتش جيت ساعتها ” كيف علم أنها هناك ؟ .. من أخبره بوجودها هناك ..نظرت له و الدهشة تلمع بعينيها و قالت بتساؤل : انت عرفت مكانى ازاى ؟ عرفت ازاى إنى كنت هناك ؟

كان يتوقع ان تسأله هذا السؤال بالتحديد .. لكنه جاء متأخراً بعض الشئ حتى أنه ظن أنها لن تسأله اياه أبداً .. ماذا سيقول لها الأن .. كيف سيخرج من تلك الورطة .. نظر لها بتفكير ثم اصطنع الإنفعال و قال : أنا بقولك ايه و انتِ بتقولى ايه ؟

تأثرت بنبرته المنفعلة كما أراد لكنها قالت باصرار : عرفت مكانى ازاى يا أدهم ؟

بلع غصته و ظل صامتا لا يجد أى رد مقنع يقنعها به .. أو كذبة يقولها ..أنقذه من محاكمتها رنين هاتفه .. فتنهد براحة لم تلاحظها و أخرج هاتفه ليجدها اخته .. استأذن منها ليرد .. فارادت أن تبتعد ليأخذ حريته بالحديث لكنه أوقفها بإشارة من يده أنها يمكنها البقاء .. فتح أدهم الخط ليسمع صوت أخته تقول بقلق : انت فين يا أدهم ؟ كده تقلقنا عليك ؟ خرجت من غير ماتقول لحد انت رايح فين ؟ و ماما قلقانة عليك أوى

أدهم بجدية : أنا كويس يا حبيبتى صدقينى بس فى مشوار كده هخلصه و اجى

سارة بجدية : أهم حاجة إنك كويس .. ثم أرادت أن تغلق معه الخط و لكن توتة أوقفتها قائلة برجاء : مامى بليز عايزة اكلمه

سارة بجدية : مش هينفع لما يجى ابقى اتكلمى معاه زى ما تحبى و لكنها وجدت أدهم يقول بجدية : هاتيها يا سارة .. اعطت سارة لتوتة الهاتف .. فأمسكته توتة و قالت بضيق : أنت فين ؟ أنا مستنياك عشان تحكيلى حدوتة قبل ما انام

ابتسم أدهم ثم قال باستغراب : انتِ لسة صاحية ؟ فى طفلة تفضل سهرانة لحد دلوقتى

توتة بضيق : أيوة أنا .. هستناك تحكيلى حدوتة

أدهم بجدية : لا توتة هتدخل تنام عشان أنا ممكن اتأخر

توتة بضيق : لا هستناك .. يلا تعال بسرعة و متتأخرش

أدهم بنبره صارمة : توتة اسمعى الكلام و خشى نامى عشان أنا ممكن اتأخر ثم ودع توتة و اغلق الخط

كانت تستمع لحديثه بإهتمام و قد تسرب إليها بعض الضيق التى لم تفهم سببه و لا تريد أن تفهمه فما كان يشغل عقلها أهم .. كان هناك سؤالان يترددان فى عقلها تريد إجابة عليهما .. من هى سارة ؟ أو بالأحرى التى يلقبها بحبيبته .. و من هى توتة ؟ .. يبدو من كلامه معها .. أنها فتاة صغيرة .. قادها عقلها إلى أقرب إجابة و هى أن سارة زوجته و توتة ابنته .. و لكنه لا يرتدى دبلة .. لماذا لا يرتدى دبلة و هو متزوج و عنده ابنة ؟.. لقد كانت تظنه غير متزوج .. ارتسمت ابتسامة حزينة جانبية على ثغرها لأن اسم ابنته كان دلعها فى الماضى من شخص كان عزيز على قلبها .. لكنه كان و لم يعد كما تقنع نفسها دائماً .. أفاقت على صوته و هو يقول : طب أنا همشى بقى وانتِ ادخلى نامى .. و الصبح هبقى اكلمك اشوف ايه الجديد فى حكاية أسيل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *