سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
نظرت له بضيق شديد فكيف يتدخل هذا الاحمق فى خصوصياتها و يسألها سؤالا كهذا لقد الغت صداقتهم فلا ينبغى عليه ان يتدخل فى شؤونها الخاصة .. تنهدت بضيق و قالت بجدية : اظن ميخصكش .. انا مش هجاوب على اى اسئلة بره اللى انا بشرحه
ادهم و هو يصطنع عدم الأهتمام : ماشى براحتك
ضغطت تالا على اسنانها بغيظ و قالت : متقوليش براحتك دى بكرهها .. انا عارفة انه براحتى بس متقوليش براحتك
ابتسم ادهم على طفولتها و ظل يتأمل وجنتها الحمراء من الغيظ بشغف
لاحظت تالا نظراته المصوبة تجاهها فارتبكت و قالت كى تجعله يفيق من سرحانه بها : يلا نكمل شرح
ادهم بابتسامة تحدى : نكمل
اكملت تالا شرحها اما هو فنظر لها بملل و وضع يده على المنضدة امامه ثم سند رأسه عليها
نظرت له بضيق و قالت بغيظ : اجيب لحضرتك لحاف و مخدة بالمرة
ادهم بابتسامة مستفزة : ياريت و الله .. و لو تعرفى حكايات حلوة احكيهالى عشان ابقى احكيها للتوتة ثم اغمض عيونه و هو يقول : يلا احكى انا سمعك
تالا بغيظ : توتة مين و حكايات ايه ؟ اقعد عدل و ركز بقى متعصبنيش .. ظل صامتا و جفونه مغلقة .. نظرت له بغيظ شديد .. هل نام حقا ؟ .. هذا الادهم سيفقدها صوابها بكل تأكيد .. امسكت احد الكتب و ربتت به على كتفه و هى تقول بضيق شديد : استاذ ادهم .. استاذ ادهم .. لم تتحمل اكثر من هذا .. فضربته بالكتاب على كتفه بغضب و قالت بحدة : ادهم
نظر لها جميع من فى القاعة باستغراب لصوتها العالى فنظرت فى الأرض بحرج لتتحاشى نظراتهم المستغربة .. اما ادهم فاعتدل فى جلسته و قال بابتسامة مستفزة : استاذ ادهم يا تالا لو سمحتى
نظرت له و كل قطرة فى دمائها تحترق ثم اخذت حقيبتها الموضوعة امامها و حركت عجلات كرسيها و ذهبت بتجاه الدكتور و اخبرته انها لن تحضر مجددا .. حاول ان يقنعها و لكنها رفضت بحسم و ذهبت من امامه .. نظر لها ادهم و هى تغادر القاعة و تنهد بضيق و هو يقول : انا شكلى تقلت العيار أوى ثم قام و اتجهه تجاه الدكتور ليخبره الدكتور بكل ما قالته ثم أكمل بابتسامة : استاذ ادهم فكرة الــــ Level اللى حضرتك اقترحتها عليا دى بجد رائعة اتمنى تكون سبب فى قربك من انسة تالا
ابتسم ادهم بداخله بسخرية فبالتأكيد فكرة رائعة حتى لو لم تكن رائعة .. فما قبضه من احمد لينفذ مسرحيتهم السخيفة ليس بهين على الاطلاق .. ودعه ادهم ثم خرج من القاعة و اتجه الي الكافتيريا فبالتأكيد سيجدها هناك تنتظر السائق .. تأكد من ظنونه عندما وجدها هناك و امامها كوب من الليمون .. يبدو انه ضغط عليها بشدة .. أنب نفسه فهو يعلم كل ما مرت به و رغم ذلك فعل كل شئ ليستفزها و يغضبها و لم يعير أى اهتمام لألامها السابقة و اثقل عليها هموما جديدة .. يكفى ترويضاً لها اليوم .. اقترب منها و سحب كرسى و جلس امامها و قال بجدية : ممكن تقوليلى ادهم بس على فكرة .. و لو عايزة تقولى يا واد يا ادهم معنديش مانع