سبر أغوار قلبي ٢

سبر أغوار قلبي ٢

أخذت تالا نفسها و قالت بأبتسامة ممتنة : شكراً

أبتسمت أسيل و قالت بتساؤل : هاا بقى احكيلى ؟

ماذا تقول لها .. لا تجد كلمات مناسبة تقولها .. اذا قالت لها قصة عائشة و أن أمها ليست أمها الحقيقية .. بالتأكيد ستتهمها بالمجون .. لملمت شتات أفكارها و ألفت قصة تدعو الله أن تقنعها بها .. نظرت لها و قالت بارتباك : كنت راحة للدكتور و أكيد انتِ عارفة الدكاترة الكبار بيتأخروا فى مواعيدهم ازاى .. فاليا صديق اسمه أدهم بيجى معايا عشان لو الدكتور اتأخر أوى .. بس و احنا مروحين و معدين قدام الــ Night Club انتِ كنتِ خارجة و أدهم كان هيدوسك بالعربية .. بس وقف قبل ما العربية تيجى جمبك .. نزل عشان يشوفك لقاكى مغمى عليكى ثم صمتت قليلاً و قالت : أو نايمة .. استحرمنا نسيبك كده و نمشى .. فأنا قلت لأدهم يجيبك عندى

عصرت أسيل ذاكرتها فى محاولة لتذكر ما تقوله تالا .. أنها لا تذكر أى شئ مما قالته تلك الفتاة الجالسة أمامها .. كل ما تذكره ملامح أدهم الرجولية الوسيمة و هى تنظر له و هو يحملها .. لا تتذكر أى شئ أخر .. ضربت أسيل جبينها بضيق و قالت بجدية : أنا مش فاكرة أى حاجة من اللى انتِ بتقوليها دي

بلعت تالا ريقها بصعوبة ثم قالت بارتباك: أكيد مش هتبقى فاكرة حاجة انتِ كان باين عليكى أنك كنتِ جايبة أخرك فى الشرب

أسيل بجدية : فعلاً أنا أول مرة أتقل فى الشرب كدة كان أمبارح .. ثم أردفت بحيرة : بس أنا فاكرة انى شوفت أدهم دة قبل ما أروح فى النوم

نظرت لها بارتباك ثم قالت بنبره متوترة لم تلحظها أسيل : أيوه ما هو لما نزل من العربية انتِ كنتى لسة فى وعيك شوية بس بعد كدة نمتى

ابتسمت أسيل و قالت بامتنان : شكراً انكوا مسبتنيش فى الشارع و مشيتوا .. حد غيركوا كان هيعمل كده

أبتسمت تالا فيبدو أنها أقنعتها .. أو ربما خدعتها .. هذه الفتاة ساذجة للغاية .. صدقت كذبة لا تمت للواقع بصلة لمجرد أن عقلها كان مغيباً .. أدركت تالا أنه من السهل خداع أى أحد كان مغيباً عن الوعى بسبب هذا المشروب السام المميت الذى يدمر هذا الشباب الطائش الغير واعى بما يرتكبه من جرائم بشعة فى حق الله و من ثم فى حق نفسه .. تنهدت تالا و قالت بتساؤل : انتِ كنتِ هناك ليه ؟

أبتسمت أسيل و قالت بجدية : كنت راحة أقابل صحابى هناك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *