سبر أغوار قلبي ٢

سبر أغوار قلبي ٢

أدهم باستغراب : هى عملت ايه ؟

أحمد بضيق : عم محمود السواق كلمنى و قالى انها مصممة تدخل ملهى ليلى و مش راضية تروح عشان بت كده بيقول انها بنت دادة عائشة

أدهم بعدم فهم : انا مش فاهم حاجة .. يعنى هى دلوقتى مش نايمة فى البيت

تنهد أحمد بضيق و شرح له الموضوع بتفصيل اكثر .. ليتنهد أدهم بغضب شديد و يضرب يده بالسرير بعنف لينفث عن غضبه ثم يغلق الهاتف مع أحمد و يدخل إلى الحمام .. غسل وجهه سريعاً ثم خرج و استبدل قميصه الأسود الذى نام به بقميص اخر كحلى اللون و اخذ مفاتيح سيارته و هاتفه و خرج من غرفته ليقابل أمه بوجهه

نظرت له أمه باستغراب و قالت : رايح فين يا حبيبى ؟

أدهم بجدية : خارج يا ماما .. ثم تخطاها و هو يقول : يلا لا إله الا الله .. ادعيلى و خرج من الفيلا بأكملها

أمه و علامات الدهشة مازالت مرسومة على وجهها : محمد رسول الله .. ربنا يكرمك يا ابنى ثم قالت باستغراب شديد : هو الواد ده بيروح فين ؟ ثم قالت بصوت عال : سارة يا سارة

أتت سارة لها و قالت : نعم يا ماما

نظرت لها و قالت بجدية : متعرفيش أخوكى راح فين ؟؟

سارة باستغراب : هو خرج ؟؟

أمها بضيق : أيوه خرج ..أنا حاسة ان اخوكى مخبى عليا حاجة و حاجة كبيرة كمان مشقلبة حاله كده

سارة بجدية : متشغليش نفسك بيه يا ماما هو مبقاش صغير .. دة كان عايش لوحده فى الغربة .. اكيد شغل او حاجة

امها بضيق : بس هو قايل انه واخد اجازة مفتوحة .. اجازة ايه بقى اللى فيها شغل دى و كمان شغل ايه اللى الساعة واحدة ده؟ و كان لسة خارج من يومين الفجر

سارة بنافذ صبر : مش عارفة يا ماما لما يجى ابقى اسأليه .. انا هروح اطمئن على توتة و مراد .. ثم تركتها و دخلت

تنهدت أمها و قررت ان تذهب لتقيم الليل و تدعى لأولادها

كان يقود السيارة فى طريقه للملهى الذى أخبره احمد على مكانه .. تصفح هاتفه ليجد ان زينب اتصلت عليه مئات المرات .. هل كان نائما ًأم ميتا ً!! .. تنهد بضيق ثم زاد من سرعة السيارة ليصل إلى الملهى فى وقت قصير للغاية .. دخل الملهى .. ليجد اشكالاً و اناساً مقززة تقشعر لها الأنفس .. انه يجزم انه لو كان فى سوق للحم .. لم يكن ليجد كمية لحم رخيصة ظاهرة بهذا الشكل الذى يراه الأن .. كيف لهذه الغبية ان تدخل مكاناً كهذا مهما كانت الأسباب .. ظل يبحث عنها بعيونه فى جميع انحاء المكان و لكنه لم يجدها بسبب الإزدحام .. كانت الموسيقى الصاخبة و اعوجاج و تمايل الأجسام حوله يزعجه بشدة كما أن ذلك الضوء الأحمر الذى كان يضئ و ينطفئ يفقده تركيزه فى البحث عنها .. ظل يبحث عنها لبعض الوقت إلى أن وقعت عينه عليها .. تنهد براحة لكن تبخرت راحته على الفور عندما وجد ذلك الرجل يقترب منها و هى تتراجع بجسدها إلى الخلف ليلتصق ظهرها بالكرسى و علامات الذعر ظاهرة على وجهها بوضوح و عيونها مغلقة بخوف و تلف يدها حول جسدها كدرع واقى .. حاول عم محمود أن يبعده عنها و لكنه دفعه بعيداً وأمسك بطرف طرحتها و هو يقول بثمالة : ليه مخبية الحلاوة دى بحتة قماشة زى دى ؟ و بعدين انتِ بالمنظر دة مش لايقة على المكان دة و أراد ان ينزع طرحتها عنها و لكنه وجد يداً تبعده عنها و تلكمه فى وجهه بغضب .. وضع الرجل يده على وجهه بألم و قال بثمالة : خلاص خلاص .. ثم ابتعد عنهم على الفور بخطوات بطيئة ثملة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *