سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
فتحت عيونها البنية ببطئ و جميع اطرافها تهتز بخوف لتجده أمامها ينظر لها بعيون غاضبة حادة .. رغم نظرته الغاضبة تجاهها الأن الأ أنها شعرت بالأمان بوجوده .. شعرت بالطمأنينة.. ما اجمل الأحساس بالأمان ! .. لم تسأل نفسها .. ماذا يفعل هنا ؟ .. او من أخبره أنها هنا .. لم يأت على ذهنها أى سؤال من هؤلاء .. كل ما كان يهمها أنه هنا بجانبها و بالتأكيد سيساعدها كما يخبرها دائماً .. لقد كادت أن تتجمد من الخوف حتى أن صوتها اختفى فلم تستطع أن تنهر ذلك الرجل الذى كان يحاول أن يتنزع حجابها عنها بوقاحة و يقول عليه بكل بلاهة و حماقة ” حتة قماشة ” .. الأ يعلم انها تفتخر كل الفخر أنها ترتديه .. و تندم كل الندم على كل لحظة أضاعتها بعمرها و لم تكن ترتدى فيها حجابها الذى يزينها و يجعلها ملكة !
اقترب منها و قال بغضب : يلا نمشى من هنا
نظرت له بدموع و قالت : حاضر بس
قاطعها بصرامة : مبسش .. انتِ عاجبك المكان و اللى الناس بتعمله هنا .. يلا قدامى
نظرت له برجاء و قالت بتساؤل : أدهم انت قولتلى انك هتساعدنى صح ؟
لم تتغير ملامحه الصارمة التى طبعت على وجهه و قال : أيوه عشان كده هتمشى قدامى دلوقتى
تالا باستسلام : حاضر بس هطلب منك طلب قبل ما نخرج
أدهم بعصبية : مفيش طلبات اخرجى قدامى حالاً
عقدت حاجبيها بضيق و قالت بحدة : متزعقليش كده .. انا قولتلك حاضر هخرج بس عايزة منك طلب الأول
تنهد أدهم بغضب و قال بنافذ صبر : عايزة ايه ؟
تالا بجدية : شايف البنت اللى لابسة أحمر اللى بترقص دى
نظر ادهم للفتاة التى تنظر بتجاهها تالا .. ليجدها ترقص وسط حشد من الفتيان و الفتيات و يبدو عليها الثمالة الشديدة .. فقد كانت خطوات رقصها بطيئة و مضطربة .. أرجع أدهم بصره لها و قال بتساؤل : البت الضايعة خالص دى
نظرت له تالا و أماءت برأسها ثم قالت بجدية : انا مش هخرج من غيرها
أدهم بغضب : انت شربتى حاجة من هنا صح ؟
تالا برجاء : أدهم لو سمحت .. انت قولتلى انك هتساعدنى
تنهد أدهم تنهيدة طويلة ليفرغ بها عن غضبه ثم نظر لعم محمود الذى كان يتابع حديثهم بصمت و قال : عم محمود خدها بره و أنا هجيب البت دى و اجى ثم نظر لها و قال بصرامة : يلا اخرجى مع عم محمود
تالا بتساؤل : هتجبها ازاى ؟
أدهم بحدة : مش شغلتك انتِ بقى انا هتصرف .. يلا اخرجى بره