سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
تجمعت حبات من اللؤلؤ فى مقلتيها فنظرت للجهة الأخرى .. اما هو فلا يعلم لماذا شعر بقلبه يهتز بعنف بداخله عندما رأى دموعها التى تحاول ان تخفيها عنه .. نظر لها و قال بصوت دافئ ليحتويها هى و دموعها التى سقطت بسببه : انا اسف لو كنت ضايقتك او عصبتك .. كفاية عياط
اقشعر بدنها بأكمله و بكت اكثر و هى تقول بانهيار من بين دموعها : هو انا عملتلك حاجة عشان تحاول تضايقنى او تعصبنى بأى طريقة .. انت متعرفش انا فيا ايه ؟ او ملصمة نفسى ازاى عشان اعيش اى عيشة و السلام حتى لو كانت عيشة عادية و مملة .. انا فيا اللى مكفينى و انت بتزود عليا ببرودك و استفزازك ليا
اخرج منديلا من جيبه و اعطاه لها لتمسح دموعها و قال بحنان : خلاص كفاية عياط حقك عليا .. صدقينى انا بحاول اعرف فيكى ايه عشان نفسى اساعدك
احست بالصدق فى نبرته الحانية فقالت من بين دموعها : هو انا ينفع احكيلك كل حاجة و بعد كده اقتلك
ابتسم ادهم و قال بجدية : لا يا ستى مش هتجتاجى تقتلينى .. سرك فى بير و محدش هيعرفه و اعتبرى نفسك بتحكى لمراية .. بس المراية المرة دى هترد عليكى
بدأت تهدأ فمسحت دموعها بالمنديل الذى اعطاها اياه و قالت باستغراب : انت عرفت ازاى انى بكلم نفسى فى المراية ؟
ادهم بدهشة : انتِ بتكلمى نفسك فى المراية بجد ؟
احمرت وجنتاها ثم قالت بحرج : أيوه
ابتسم ادهم و قال بداخله ” يا مجنونة ” ثم قال بجدية : ثقى فيا و صدقينى اى مساعدة انتِ عايزاها هتلقينى موجود و مستعد انى اساعدك
لا تعلم لماذا تشعر انه صادق كما ان نغمة صوته بها شئ يريحها بشدة و يحثها ان تخبره عن ألامها .. و لكنها مازلت لا تثق به .. نظرت لهاتفها لتجد السائق لم يتصل بعد
فنظرت لأدهم و و قالت بجدية : انت مين .. مين ادهم ؟
شعر ادهم انها لم تثق به بعد و من الصعب ان تحكى له حتى الأن لكنها سيأتى وقت و تحكى بالتأكيد فابتسم ليطمئنها و قال : بسم الله الرحمن الرحيم .. انا ادهم يوسف .. ابحث عن ارملة متزوجة تكون ثلاثينية .. غنى وسيم لدى قصر و فيلا و احدث انواع الهواتف و مجموعة من الكلاب اللولو .. املك احدى شركات صناعة الكلسون فى مصر .. ثم قال بتساؤل : اجبلك دستة
لم تستطع ان تمنع نفسها من الضحك .. ضحكت بشدة إلى ان استطاعت ان تمسك بزمام ضحكها و قالت بدهشة : انت بتهزر