سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
نظرت لها تالا بنافذ صبر و شعرت بما يشعر به أدهم عندما تسئ الظن به و تتخيل و تقول أشياء غبية لا تمت للواقع بأى صلة .. أشفقت عليه حقاً .. يا له من مسكين .. وجدت نفسها تقول بجدية : و لا حاجة من دول .. أنا عايزة اساعدك ؟ .. صدقينى عايزة اساعدك
نظرت لها أسيل بإستغراب شديد و قالت بدهشة : تساعدينى ؟ انتِ هتساعدينى أنا .. ثم أردفت بسخرية : انتِ عايزة مستشفى الأمراض العقلية تساعدك .. انتِ مجنونة
تنهدت تالا بضيق و قالت بجدية : أهدى و تعالى نفطر و بعد كده نبقى نتكلم
أسيل بحدة : أنا مش هفطر و لا هتنيل .. أنا عايزة أمشى من هنا
تالا بحدة هى الأخرى : اتفضلى امشى .. بس بعد كده ابقى خلى بالك من نفسك و احمدى ربنا أن أنا اللى خدتك مش حد تانى كان ممكن يأذيكى و انتِ شاربة و مش حاسة بنفسك ثم حركت كرسيها و ألتفتت لتمشى و لكنها وجدت زينب تدخل من باب الغرفة و هى تمد يدها لتالا بهاتفها الذى يرن و تقول : أستاذ أدهم بيتصل .. أخذت تالا الهاتف منها و حركت عجلات كرسيها و خرجت من الغرفة حتى ترد عليه على انفراد و لا تسمعها أسيل !
خرجت زينب من الغرفة أما مارى فاقتربت من أسيل و قالت بجدية : حضرتك تأمرى بأى حاجة أعملها لحضرتك ؟
نظرت لها أسيل ثم قالت بتساؤل : مين أستاذ أدهم ده ؟
ابتسمت مارى و قالت بجدية : صديق تالا هانم و هو اللى جاب حضرتك هنا معاها أمبارح
نظرت لها أسيل بتفكير و الأفكار تتضارب بعقلها .. هل يعقل أن يكون أدهم هو الفتى الوسيم الذى كانت تعتقد أنها رأته فى الحلم ؟ .. يبدو أنه لم يكن بحلم بل كان حقيقة .. ابتسمت ابتسامة واسعة ثم اقتربت من مارى و أمسكتها من كتفها و لفت و لفتها معها و هى تقول بابتسامة : عايزة كوباية نسكافيه من أيدكى الحلوين دول عقبال ما اغسل وشى
مارى بتساؤل : حضرتك مش هتفطرى الأول ؟
أسيل بجدية : لا أنا متعودة أشرب نسكافيه على الصبح ثم قالت بضيق : و بعدين انتِ مالك ! يلا روحى اعملى اللى قولتلك عليه ثم تركتها و دخلت إلى الحمام الملحق بالغرفة
خرجت مارى من الغرفة و هى تتمتم ببعض الكلمات الغاضبة فنادتها تالا التى أنهت مكالمتها مع أدهم و قالت بتساؤل : هى فين أسيل ؟
مارى بجدية : أسيل هانم فى الحمام
ابتسمت تالا و قالت بجدية : طب الفطار كله جهز
مارى بابتسامة : أيوه يا تالا هانم .. بس هاعمل لأسيل هانم النسكافيه