سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
بعد أن أنهى مكالمته مع تالا و اطمئن عليها و أكد عليها بدل المرة ألف مرة إذا كانت تحتاج شئ .. لتخبره هى بكل جدية أنها بخير و لا تحتاج أى شئ و أنها ستتدبر أمر أسيل و أمورها بمفردها .. استغرب من معاملتها الجافة عكس ألبارحة .. هذه الفتاة مزاجية جداً .. أو ربما مجنونة .. قرر أن يذهب إلى منزله ليستريح قليلاً و بعد ذلك يفكر بنقاء و ذهن صافى .. دخل إلى الفيلا ليجد أمه جالسة بحديقة الفيلا تطعم توتة و هى تلعب حولها .. اقترب منها و ألقى عليها السلام ثم نزل بجسده الرياضى ليقبل يدها .. و لكنها لم تدعى و تربت له على كتفه ككل مرة يقبل فيها يدها .. كانت دائماً تدعى له و تقول : ربنا يخليك يا ابنى و يوقف فى طريقك ولاد الحلال .. بالتأكيد إنها غاضبة منه .. جلس بجانبها على أحد الكراسى و شد توتة من يدها إليه و قربها منه و هو يقول بتساؤل : تعرفى يا توتة نينة زعلانة منى ليه ؟
ابتعدت توتة عنه و قالت بضيق : مش نينة بس اللى زعلانة توتة كمان زعلانة منك جداً
تنهد أدهم بضيق و قال لها : و كمان توتة زعلانة منى و جداً
توتة بضيق : أف بقى متكلمنيش
شدها أدهم إليه و قبلها من وجنتها و قال : معلش يا توتة بس كنت مشغول أوى و أوعدك يا ستى هحكيلك حدوتة انهاردة
ابتسمت توتة و قالت بفرحة : بجد
ربت أدهم على شعرها بحنان و قال بابتسامة : بجد ثم نظر لأمه و قال بجدية : مالك يا ماما ؟
نظرت له أمه بضيق و قالت : مفيش يا أدهم
قام أدهم و ضمها إليه و هو يقول بجدية : مش بحب أشوفك زعلانة منى .. بحب دايماً أشوفك راضية عنى
رق قلب أمه و ضمته إليها ثم قالت بجدية : يا حبيبى أنا طول عمرى راضية عنك و هافضل راضية عنك لحد ما أموت
أدهم بجدية : بعيد الشر عليكى يا ماما
ضمته أمه إليها أكثر و ربتت على كتفه بحنان و دعت له .. أراد أدهم أن يبتعد عنها و لكنه وجدها تسحبه من ياقة قميصه إليها مجدداً و تستنشق هذا العطر الحريمى الفواح الذى ينبعث منه !
تركته أمه ليبتعد عنها ثم نظرت لتوتة و قالت بغضب مكتوم : توتة روحى دلوقتى على أوضتك
توتة بتساؤل : ليه يا نينة ؟
نظرت لها و قالت بجدية : اسمعى الكلام يا توتة عشان مزعلش منك
توتة بجدية : حاضر يا نينة ثم ذهبت .. نظرت أمه له بغضب و هى تقول بصدمة : هى وصلت لكده يا أدهم
فهم على الفور ما تقصده ..فبالتأكيد رائحة العطر الذى كانت تضعه تلك الفتاة المسماة بأسيل قد علق بثيابه عندما كان يحملها .. تنهد بغضب ثم قام و هو يقول بجدية : ماما أنا داخل أنام .. نبقى نتكلم بعدين