سبر أغوار قلبي ٢

سبر أغوار قلبي ٢

ضرب ادهم كفا على كف و قال بنافذ صبر : انتِ مش طفلة ابداً و خرج من الغرفة

ليقابل امه فى وجهه

نظرت له امه بابتسامة و قالت : ادهم عايزة اتكلم معاك شوية

ادهم بجدية : خير يا ماما

ابتسمت امه و قالت بجدية : خير ان شاء الله يا حبيبى

ذهب مع امه و جلسوا فى غرفة الصالون .. نظرت له امه و قالت بتساؤل : ايه رأيك فى اسمهان ؟

ادهم و هو يصطنع عدم الفهم : و انتِ عايزة رأيى فيها ليه ؟

امه بجدية : ادهم انا عايزة اشوفك يا حبيبى و انت عريس و اشوف عيالك قبل ما اموت .. و انت طول عمرك عملى و بتفكر فى الدراسة و بعد الدراسة الشغل و عمرى ما شوفتك مهتم بالبنات.. ففكرت ادورلك على عروسة عشان شكلك مش فى دماغك خالص حكاية الجواز .. لو اسمهان عجبتك قولى و انا اخطبهالك

قام ادهم و قبل امه من جبينها و قال بجدية : أولاً بعيد الشر عليكى ربنا يديكى طولة العمر و تشوفى ولادى .. ثانياً لو سمحتى متعمليش كده تانى .. انا لما ألاقى واحدة تنسابنى و تكملنى صدقينى هقولك و مش هتردد و هفرحك بيا

تنهدت امه بضيق و قالت بحزن : يبقى شكلى هستنى كتير عشان افرح

ابتسم ادهم و قال بجدية : متقلقيش مش هتستنى كتير أوى

ابتسمت امه و قالت بفرحة : بجد يا ادهم فى واحدة فى حياتك

كانت توتة تجلس معهم فقالت بعفوية : ايوة يا نينة.. خالو ادهم بيكلم واحدة بنت

نظر ادهم لتوتة بغيظ و عض شفايفه السفلية بغضب ثم قال بجدية : ماما انا هقوم انام

امه بجدية : ماشى يا ادهم ماشى .. اهرب اهرب .. ثم اردفت بجدية : بس لو بتحب البنت اللى بتكلمها دى و عايزها بجد يبقى تعجل فى الخطوبة و الجواز عشان بنات الناس مش لعبة .. و مش من اخلاق ابنى اللى مربياه احسن تربية انه يلعب ببنات الناس

تنهد ادهم تنهيدة طويلة .. فهى لا تعلم اى شئ .. نظر لها و قال بجدية : حاضر يا ماما حاضر ثم قام و دخل إلى غرفته و اغلق الباب عليه .. فهو لا يريد لأحد ان يزعجه .. ألقى بجسده على السرير بإهمال دون ان يغير ثيابه .. وضع يده الأثنين وراء رأسه الذى كاد ان ينفجر من تزاحم الأفكار فيها .. ابتسم بعفوية عندما تذكر ضحكتها المشعة التى انارت وجهها عندما ضحكت .. و لكنه قطب جبينه عندما تذكر السائق و هو يساعدها كى تركب السيارة .. رغم انه رجل كبير و يبدو عليه الطيبة و الإحترام الإانه عندما رأه يمسك يدها و من ثم كتفها كى يسندها لتجلس فى السيارة .. شعر بالضيق الشديد .. بل بالغضب .. لا يعلم بماذا شعر لكنه كان فى اقصى حالات غضبه و ضيقه .. حتى انه نظر فى الإتجاه الأخر كى لا يراه .. لا يعجبه هذا الوضع .. لا يعجبه بتاتاً .. كيف لها ان تترك رجل اجنبى عنها يمسكها هكذا .. حتى لو كان رجل عجوز و هى تعتبره مثل أبيها فإنه مازال غريبا عنها و محرم أن يسندها هكذا .. يجب أن يجد حلاً لهذا الوضع سريعاً .. تنهد بغضب و فتح درج الكمودينو الموجود بجانبه و أخرج علبة السجائر و اشعل واحدة لينفث بها عن غضبه !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *