سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
تنهدت بضجر و قالت بجدية : أنا كويسة ملوش لزوم القلق ده كله .. ثم أردفت بضجر :
متبقاش أوفر
صاح بها حاتم بدهشة : أوفر عشان خايف عليكى
أسيل بملل : حاتم اقفل اقفل .. عشان أنت عايز تتخانق و أنا مليش مزاج أتخانق
حاتم بحدة : أنتِ واضح إنك تعبانة و تعبانة أوى كمان لدرجة إنك بقيتى تقولى كلام غريب فى يوم و ليلة .. و أسلوبك اتغير
تنهدت بملل و قالت ببرود : أنا أسلوبى طول عمره كده.. أنت اللى اسلوبك اتغير و عمال تزعق و بقيت خنيق ؟
حاول أن يهدئ أعصابه تماماً و قال بجدية : أنا هادى خالص أهو .. أنتِ مالك بقى ؟
كانت عينها تمر فى جميع أنحاء الغرفة بملل إلى أن وقعت عينها على تلك الورقة المطوية الموضوعة على الأرض .. ابتسمت ابتسامة واسعة و قالت بفرحة : أنا بحبك أوى يا حاتم ثم ألقت الهاتف و قامت لتجلب الورقة من على الأرض .. فتحت الورقة المطوية لتجد رقم تالا .. تنهدت بارتياح و شعرت أنها وجدت الخيط الذى سيوصلها لأدهم !
ذهبت لتتصل بتالا و لكنها وجدت أنها لم تغلق مع هذا الحاتم بعد .. وضعت الهاتف على أذنها لتسمعه يقول بها أشعار و يتغزل بها و بحبه لها .. تنهدت بملل فقد ملت من كلامه القديم الذى لا يتغير .. فى كل مكالمة يظل يمدح فيها و فى جمالها و رقتها .. كانت تحب أن تسمع كلماته لأنها تكسبها ثقة بنفسها أكثر .. لكنها ملت منها و سئمت منه .. فقالت بجدية : حاتم معلش أنا لازم أقفل دلوقتى .. هاكلمك بعدين
حاتم بتساؤل : ليه ؟
أسيل بجدية : هاتصل ببابا ثم أغلقت الخط قبل أن تسمع رده .. أخذت نفساً عميقاً و
قررت أن تتصل بتالا و لكنها قبل أن تتصل بها .. رتبت أفكارها و ما ستقوله لها ثم هاتفتها .. لترد تالا بعد ثوانى ليست بكثيرة
أسيل بتوتر : تالا أزيك ؟
تالا باستغراب فقد كانت أسيل هى أخر شخص تتوقع منه أن يتصل بها : مين ؟
أسيل بتوتر : لحقتى تنسينى ؟ أنا زعلانة منك بجد و مش هاقبل أسفك غير لما تشرفينى أنتِ و أدهم فى عيد ميلادى
ظلت تالا صامتة لبعض الوقت ثم قالت بدهشة : أسيل !
أسيل بابتسامة : أيوة أسيل .. ثم أردفت بجدية : هزعل أوى بجد لو مجتيش أنتِ و أدهم
تالا بتفكير : أنا ممكن أجى بس لسة مش عارفة ظروف أدهم أيه عشان طول الوقت مشغول فى الشغـــــــــ….
قاطعت أسيل كلامها و قالت بجدية : لا أنا مش هقبل أى أعذار أنتو لازم تنورونى أنتو الأتنين