سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
ادهم بدهشة : و كمان ادهم
نظرت فى الأرض بأسف ثم قالت : سورى يا خالو
قام ادهم و امسك يدها و قال بجدية : تعرفى انى اعرف واحدة بتزهق بسرعة اوى كدة زيك .. بس دى بقى بتتعصب و تقعد تزعق تزعق
توتة بتساؤل : قمورة زي كمان ؟؟
ادهم بجدية : اكيد هيجى يوم و اعرفك عليها و تقولى انتِ
توتة بابتسامة : ماشى .. بس اكيد انا احلى ثم وضعت يدها على فمها بخضة و قالت بدهشة : انت بتكلم واحدة بنت ثم قالت بصوت عالى : يا ماما .. يا نانة .. خالو ادهم بيكلم واحدة بنت
وضع ادهم يده على فمها و قال بجدية : بس يا فضيحة انا غلطان انى بفضفض مع عيلة زيك اصلاً
توتة بتساؤل : طب قولى اسمها ايه و انا مش هقول لحد
ادهم بنافذ صبر : لا مش هقولك و انتِ مش هتقولى لحد .. و هنروح دلوقتى نتغدا
توتة بضيق : اف بقى .. اتت سيدة يبدو انها فى منتصف الثلاثينات و قالت بعتاب : يلا يا ادهم الأكل برد و انت قاعد انت و توتة تتكلموا
ابتسم ادهم و قال و هو ينظر لتوتة : بنتك رغاية اعمل ايه بقى ثم وضع يده على كتف السيدة و امسك بيد توتة و قال بجدية : يلا نروح نتغدا
اسندت السيدة رأسها على كتفه و قالت بجدية : يااا يا ادهم مش قادرة اقولك وجودك وسطنا مأثر فينا ازاى ؟ و خصوصاً ماما .. ثم اردفت بتساؤل : ادهم انت هتستقر هنا و مش هتسافر تانى ولا دى اجازة عمل ؟
ادهم بجدية : سارة نتكلم فى الموضوع ده بعدين .. انا لسة مقررتش
ابتعدت سارة عنه و قالت بجدية : دى محتاجة تفكير يا ادهم .. انت لازم تستقر هنا
ادهم بجدية : سارة لو سمحتى سيبنى افكر و على العموم انا مش هسافر دلوقتى خالص واخد اجازة مفتوحة
اتت امه فى هذه اللحظة و قالت بنافذ صبر : هو كل اما ابعتلك حد يناديك يا ادهم تحبسه عندك .. يلا بقى يا ولاد الأكل برد و هيبقى طعمه ماسخ
شعرت بالنعاس يداعب جفونها .. يا له من نعاس شقى و لكنه يريح و يجعلك تتوقف عن التفكير و السماح لعقلك بأن يستريح قليلاً .. نظرت لها زينب كأنما شعرت بها و قالت بابتسامة : عايزة تنامى
ابتسمت تالا و قالت باستغراب : عرفتى ازاى ؟
زينب بابتسامة : شكلك بيقول كده.. شكلك عايز ينام
تالا بصوت مرهق : فعلاً .. اقتربت منها زينب و ساعدتها على الإستلقاء على السرير و غطتها ثم اغلقت الأنوار و خرجت
اغلقت تالا عينيها طلباً للنوم الذى كان يداهمها و لكن شبح الذكريات الذى يطاردها دائماً كان اقوى بكثير من ان يجعلها تنام نوماً منعماً .. مر وقت طويل منذ اخر مرة وضعت رأسها على الوسادة و ذهبت فى نوم عميق دون التفكير فى اى شئ .. ليتها تستطيع الان ان تذهب فى نوم عميق دون مطاردة من تلك الأشباح التى تقتحم عقلها غصباً .. تذكرت لقائها الأول بماجد