وعد وعلي الجزء ١١
وعد وعلي الجزء ١١
وعد كانت لسه متفاجئة من وجود حازم… حتى مش أخوها يوسف الى توقعته قرب منها وقال
– بتعملي إيه هنا؟
ردّت بتلعثم:
– أنا… كنت بتمشّى شوية… وبشوف تاكسي.
سكتت لحظة وسألت:– إنت اللي بتعمل إيه هنا؟
لاحظ دموعها… عينيها كانت فاضحة رغم محاولتها تخبي.
قال بهدوء:– إنتي بتعيّطي؟
مسحت وجهها بسرعة وقالت:
– لا… كنت بتفرّج على فيلم مؤثر بس.
رفع حاجبه بعدم اقتناع… بس طنش:– كنت بزور صاحبي…
أشار للعربية:– اركبي أوصلك بدل التاكسي.
وعد:– لأ، شكراً.
ابتسم بخفة:– إيه المانع؟
سكتت… مش قادرة تقول إنها مش لاقية مكان تروحه.
فتح لها الباب بإصرار:– مينفعش أسيبك واقفة كده.
همست وهي متوترة:– أنا… مش هروح البيت.
اتفاجئ… قال– طيب… هأخدك المكان اللي إنتي عايزة تروحيه.
قالت بحدة تعبانه:– مش حمل أسئلة من حد.
سكت لحظة…
عقله مليان ميت سؤال فعلاً، لكن صوته كان هادي وهو يقول:
– مش هسألك عن أي حاجة… وعد.
ركبت بدون كلمة.
ساق حازم السيارة… وخرجوا من المكان كله.
الجو كان صامت… لكن صمت تقيل.
بعد دقائق قال حازم بهدوء:– ممكن أسألك سؤال؟
قالت وعد:– قف.
:– أهدي… أنا قصدي أسألك عن المكان اللي أوصلك عليه.
سكتت وعد شوية…
بعدها همست:
– زايد… ودّيني هناك.
أومأ حازم بدون تعليق…
مع إنه عارف كويس إن المكان بعيد جداً عن بيتها الأصلي…
لكن ما قالش ولا كلمة.
كان سايق بهدوء…
وعينه بتخونه، كل شوية يبص عليها من طرف عينه.
هي ساكتة…باصّة من الشباك كأن الطريق بيبلعها.
لاحظ حاجة…إيدها.فيها جرح… متعورة.
لمحته…وقبل ما يقول أي حاجة، وعد حسّت بنظراته،
فسحبت دراعها بريبة… كأنها تحمي نفسها حتى من مجرد نظرة.
حازم رجّع عينه للطريق…والأسئلة محشورة في زوره لكنه فضل هادي…
خرج منديل من جيبه، ومدهولها بصمت.
وعد اتفاجئت لأنها فهمت نظراته غلط لكن كان بيبص لجروحها… مش بيحكم عليها.
خدت المنديل…وأول حاجة عملتها إنها مسحت دمعة نزلت غصب عنها.
قال حازم – واضح إنك حساسة أوي يا وعد…الفيلم يأثر فيكي بالشكل ده.
سكتت…واتسحبت ذاكرتها فورًا لمشهد أبوها… علي… البيت… الطرد…
وقالت بمرارة هادئة:
– فيلم واقعي…متخيلتش إني في يوم أشوفه…شيء مضحك، مش كده؟
حازم بص لها وسال– في حاجة حصلت معاكي؟
وعد– اتفقنا… مفيش أسئلة.
حازم– عندك حق… بعتذر.