وعد وعلي الجزء ١١

وعد وعلي الجزء ١١

بص قدامه وقال بنبرة صادقة:
– لكن… لما تحبي تتكلمي… أنا موجود.

وعد – على أساس إننا هنتقابل تاني؟

بص لها… وابتسامته كانت مختلفة.شبه يقين وهو يقول:
– الطرق كلها… بتحطك قدامي يا وعد…

وعد قالت ببرود– لو قصدك على صدفة الطريق… فهي فعلاً مجرد صدفة.

حازم هز راسه:– مش أول مرة.أنا لما شوفتك في الكلية عند نهال… كانت أول مرة أعرف إنك في علوم… وإنك بنت بدران الى اتكلمو عنها.

وعد اتفاجئت:– كنت تعرفني؟!

ابتسم حازم ابتسامة خفيفة:– مش معرفة شخصية…بس من بابا… لحد ما شوفتك بنفسي…وساعتها وافقت على طلبهم لإيدك…مع إني – زي ما بقولك – مش بحب جواز الصالونات.

وعد – انت وافقت؟!

– آه…أنا اللي طلبت إيدك.

وعد نظرت له بعدم فهم:– ليه؟…مده جواز صالونات.

رد حازم بهدوء نادر:
– لما شوفتك… محسّتش كذلك لانى أعجبت بيكي.

الصمت وقع.في اللحظة دي…وعد اتذكرت.
كم مرة رفضت تشوفه…كم مرة قالوا لها “ابن فلان طيار حاي واهله زباره لابوكى ولازم يشوفك” وهي قالت لأ…كم مرة شافته في الجامعة…كل البنات حواليه يضحكوا…هو ببدلة الطيران… كاريزما… وهي قالت “مغرور… وعلاقاته كتير”فتفادته…وما خطرش في بالها إنه هو كان معجب بيها.

صوته قطع شرودها:
– اللي نادالك يومها في الكليه لما كنت معاكي…كان حبيبك؟

وعد بصتلـه فجأة… افتكرت على
قال حازم– صح…… مش كده؟

وعد قالت وهي تحاول تهرب من السؤال:
– بتقول إيه؟

حازم بهدوء منطقي:– نظرته ليكي… ونظرتك ليه… تدل على كده.
أو إنه قريبك؟!

وعد بانفعال واضح:– خلاص… كفاية كلام.

سكت حازم فورًا.احترم حدودها… وسكت وركز فى قيادته

وعد لفت وشها ناحية الشباك. الظلام برة… بس جواها كان أظلم.

الطريق كله بعدها… صمت.لا موسيقى، لا كلام…
فقط صوت أنفاسها المتقطعة، ونبض قلبها اللي بيحاول يستوعب إنها دلوقتي… وحيدة.

وصـل.العربية وقفت قدّام فيلا زايد.
نزلت وعد…وقفت لحظة…بصّت له من الشباك قبل ما يقفل.

كان يستحق كلمة شكر… يمكن أكثر من شكر.
قالت بهدوء – شكرًا يا حازم.

حازم بهدوؤ – العفو.

بص للفيلا فهل هتعقد فيها لوحدها متكلمش وبعدها حرّك العربية ومشي.

وعد وقفت لوحدها… قدام الفيلا.الليل سكن…الهواء بارد…والفيلا صامتة بشكل مخيف.فتحت الباب…دخلت.

الصمت يوجع.مفيش أصوات…مفيش أرواح…كانت دى الفيلا اللي كانوا بيقضوا فيها الإجازات زمان…بقت دلوقتي… ملجأ الهروب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *